أعلن القائم بأعمال السفارة الصينية في اليمن، المستشار شاو تشنغ، في حديث صحافي خاص مع الزميل رئيس التحرير، عن دخول قرار إعفاء المنتجات اليمنية من الرسوم الجمركية إلى السوق الصينية حيّز التنفيذ، مؤكدًا أن الخطوة تأتي ضمن جهود بلاده لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع اليمن ودعم مسار التعافي في البلاد.
وقال شاو، في مؤتمر صحافي عقده صباح اليوم بمناسبة مرور 69 عامًا على العلاقات اليمنية الصينية، إن القرار يشمل مختلف الصادرات اليمنية، وفي مقدّمتها المنتجات السمكية، مشيرًا إلى أنّ السوق الصينية ستكون مفتوحة للمنتج اليمني دون قيود جمركية.
وأكد المستشار الصيني أن موقف بلاده تجاه أمن وسلامة البحر الأحمر «ثابت وغير قابل للمساومة»، مشددًا على رفض بكين «القاطع» لأعمال القرصنة والإرهاب التي تمارسها ميليشيا الحوثي في الممرات البحرية، باعتبارها تهديدًا مباشرًا لسلاسل الإمداد الدولية.
وردًا على تصريحات أمريكية تحدثت عن عدم استهداف السفن الصينية في البحر الأحمر، قال شاو إن بلاده ترفض هذه التلميحات، مؤكدًا أن الصين نشرت منذ عام 2008 وحتى اليوم أكثر من 1000 دورية أمنية لضمان سلامة الملاحة في الممرات الدولية، وأن عددًا كبيرًا من السفن التجارية تمتع بمستويات حماية عالية، بشهادة جهات دولية.
وكشف القائم بالأعمال في حديثه الصحافي مع الزميل: سام الغباري أن أكثر من 30 ألف يمني يعيشون حاليًا داخل الصين، بينهم 6 آلاف طالب يدرسون في الجامعات والمعاهد الصينية، لافتًا إلى أن الصين كانت تدعم، قبل اندلاع الحرب، ما يقارب 100 مشروع تنموي في اليمن.
وأكد أن المستثمرين الصينيين يبدون استعدادهم للعودة إلى السوق اليمنية فور استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، مضيفًا أن بلاده تواصل دعمها لخيار السلام والحوار بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة.
وقال شاو تشنغ إن الصين تعتبر علاقتها مع اليمن «نموذجًا للتعاون المتبادل»، مضيفًا أن الحكومة الصينية «تراقب عن كثب تطورات الملف اليمني، وتعمل على توفير كل أشكال الدعم الممكنة في المجالات الاقتصادية والتعليمية والإنسانية».