محافظ حضرموت يُشيد بمهرجان "ألحان الزمن الجميل"
سيئون تشهد فعاليات مهرجان "ألحان الزمن الجميل"
رئيس مجلس القيادة يعزي بوفاة الشيخ الهيال
الأرصاد تتوقع طقساً معتدلاً بالمناطق الساحلية وأمطاراً يرافقها الرعد بالمرتفعات الجبلية
تعز..اقرار عددا من الحلول لضمان استقرار الوضع التمويني للغاز المنزلي بالمحافظة
الحوري يزور عدداً من جبهات القتال بمأرب ويشيد بمستوى الاستعداد القتالي
باتيس والجعيملاني يتفقدان عدد من النقاط والمواقع العسكرية بوادي حضرموت
السعودية تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في سوريا
استشهاد واصابة 59 فلسطينياً في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في غزة
رئيس هيئة العمليات يزور مقر قيادة القوة 800 بالمنطقة العسكرية الخامسة

قضى مهندس السيارات الميكانيكي خمج شوعي أبكر، البالغ من العمر 40 سنة أكثر من 15 عاماً في مزاولة مهنته قبل اجتياح ميليشيات الحوثي لقرى الغرزة التابعة لمديرية حرض في محافظة حجة شمال غربي اليمن، التي تحولت إلى حقل ألغام جعلت من الرجل قعيداً.
المهندس خمج، واحد من آلاف اليمنيين، الذين طاولهم خطر الألغام الحوثية المزروعة بشكل عشوائي، حيث بدأت المأساة قبل عام ونيف عندما قرر هو وزوجته وأطفاله الستة العودة إلى منزله بعد خمس سنوات قضاها نازحاً بأحد المخيمات.
بين التهجير أو الإعاقة
بحسرة وأسى يسرد خمج قصته المأساوية منذ تهجيره عن قريته بقوة السلاح، ومعاناته وأسرته بعد ذلك من قسوة ومتاعب الحياة في النزوح ثم مغامرته بالعودة.
فعندما التقيناه في منزل القش الذي يعيش به، قال "تدارسنا قرار العودة إلى منزلنا مع الأسرة فترة طويلة قبل أن نقدم على هذه الخطوة، ورأينا أن نجازف، فلا فرق بين الموت وحياة التشرد". يضيف، "وصلت إلى البيت أخيراً وقد تملكني شعور عظيم بالسعادة وأنا أقف على عتبة بيتي الذي فارقته مكرهاً"، ولم يكن يعلم أن كيانات أرضية غير مرئية باتوا يشاركونه مسكنه منذ رحيله.
وأضاف، "بينما كنت أتفقد بقايا منزلي وورشتي التي أصلح فيها السيارات بعد أن دمرتهما المعارك، وجدت سيخاً من الحديد أمام باب منزلي مباشرة وقفت وضربت بالسيخ على الأرض وإذا بلغم انفجر أمامي رفعني إلى الأعلى، تحسست جسدي وجدت قدماي مبتورتين من تحت الركبة، إحداهما بترت نهائياً".
يواصل الحديث بينما يجلس على كرسيه المتحرك ويقلب في يديه قطعة غيار يعمل على إصلاحها، "أيقنت الآن كم أن الحياة من دون ساقين أبشع بكثير من حياة النزوح، فلا شيء في الدنيا يمكن أن يعوضني عن قدمي المبتورتين".
حقول الألغام العشوائية
زرع الحوثيون عشرات الآلاف من الألغام قبل انسحابهم من هذه المناطق بشكل عشوائي، بحسب تقارير لجان نزع الألغام المحلية والدولية، وشهادات سكان محليين.
ونزعت الفرق الهندسية، التابعة لقوات الحكومة الشرعية بالمنطقة العسكرية الخامسة في مديرية ميدي الساحلية، قرابة الخمسة آلاف لغم، ما بين أرضي وعبوة ناسفة ومتفجرات عن بُعد، من المناطق المحررة في شمال محافظة حجة مطلع الأسبوع.
وبحسب الرائد في الجيش اليمني مجاهد الشاعر الذي التقيناه بموقع الألغام، فإن "المتفجرات تتنوع بين الأرضي والفردي والمموهة والعبوات الناسفة المتفجرة عن بعد، بعضها خارجي والآخر محلي الصنع مختلفة الحجم والشكل".
وأضاف، أن "الفرق الهندسية التابعة للجيش اليمني بالمنطقة الخامسة، فككت خلال السنوات الماضية أكثر من 37 ألف لغم وعبوة ناسفة"، ليبلغ عددها أكثر من 42 ألف لغم وعبوة ناسفة، تم انتزاعها من مديريات حرض وحيران وميدي وعبس بمحافظة حجة.
وأكد أن هناك مئات الآلاف من الألغام المتنوعة ما زالت مدفونة تحت الرمال، مما يهدد السكان والعائدين من مخيمات النازحين الداخلية.
* الصورة عن شينخوا