أركان المنطقة السادسة يتفقد جبهات القتال شرق الجوف
مشروع "مسام" يشارك الأطفال النازحين في مأرب فرحة العيد
العامري يزور قيادة التحالف بوادي حضرموت ويتفقد المرضى بمستشفى سيئون
الرئيس العليمي يتلقى برقيات تهاني من رؤساء عدد من الدول بمناسبة عيد الفطر
رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من أخيه الرئيس المصري بمناسبة عيد الفطر
رئيس مجلس القيادة يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني
ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء اللبناني يبحثان مستجدات الأوضاع في لبنان
رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من القيادة الاماراتية بمناسبة عيد الفطر
رئيس هيئة الأركان يؤكد أن بوارق النصر على مليشيا التمرد باتت قريبة
محافظ المهرة يتلقي قائد قوة الواجب (804)

وثّق تقرير حقوقي ارتكاب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، 7885 انتهاكًا بحق المدنيين في اليمن خلال الفترة من يناير 2024 إلى مارس 2025.
وطبقًا للتقرير الصادر عن الائتلاف الوطني للنساء المستقلات، فقد تصدّرت تعز قائمة الانتهاكات بـ941 حالة، تلتها أمانة العاصمة بـ878 انتهاك، والحديدة بـ839 ، وصنعاء بـ830، والبيضاء 805، وإب 609 حالة انتهاك.
وشملت الانتهاكات، وفق التقرير، جرائم القتل، والإعدامات، والملاحقات، وعمليات المداهمة الخارجة عن القانون، والتي استهدفت بشكل يومي المعارضين والنشطاء الإعلاميين والحقوقيين دون تمييز، معتبرًا هذا دليلًا على نمط واضح من الاستهتار بالقانون الدولي والإنساني.
وركّز التقرير "بشكل خاص على الانتهاكات التي تمثل انتهاكا صارخًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية، بالإضافة إلى الانتهاكات الموجهة ضد النساء والأطفال، وخاصة الانتهاكات السنة الجسيمة التي يعنى بها القانون الدولي".
وأوضح الائتلاف الحقوقي، أنه أولى اهتمامًا خاصًا برصد وتوثيق حالات الاعتقال التعسفي والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب في السجون، والتي استهدفت بشكل خاص النشطاء الحقوقيين والصحفيين. مؤكدًا أن الميليشيا الحوثية ارتكبت جرائم ومخالفات جسيمة للقانون الدولي الإنساني بشكل ممنهج ضد كل من يعارضها.
ونوه إلى أن الإحصائيات الواردة في هذا التقرير "تمثل جزءًا محدودًا من الانتهاكات الفعلية في اليمن، موضحًا أن فريقه استطاع رصدها وتوثيقها نظرًا للقيود الأمنية، وتهديدات الراصدين، وخوف الأهالي من الانتقام في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من الموثق في هذا التقرير.
انتهاكات جسيمة
وثق التقرير "جرائم جسيمة” بحق المرأة والطفل، شملت قتل 69 طفل و38 امرأة، وإصابة 138 طفل و42 امرأة، واختطاف 16 طفلًا و32 امرأة.
كما رصد انتهاكات حوثية أخرى طالت المرأة منها المحاكمات والملاحقة ومنع التنقل. ووثق استخدام المليشيا الحوثية للأطفال كدروع بشرية، ومنعهم وأسرهم من النزوح الآمن، وتجنيدهم قسرًا في الصراع، معتبرًا هذ "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استغلال الأطفال في الحروب".
وأكد التقرير أن المليشيا الحوثية ارتكبت بحق الأطفال الانتهاكات الستة الجسيمة، التي تشمل القتل والتشويه والتجنيد والاعتداءات الجنسية والهجمات على المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
كما سجل "حالات تحرش بالأطفال من قبل مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي، فضلًا عن حرمان الملايين من الرعاية الصحية والغذاء الكافي والمساعدات الإنسانية".
جرائم حرب
بناء على هذه المعطيات، حمّل الائتلاف الوطني للنساء المستقلات، مليشيا الحوثي "المسؤولية الكاملة عن سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين، مؤكّدًا أنها "ترقى في معظمها إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".
وبيّن أن هذه الجرائم تشمل "أعمال القتل العمد، والاعتقالات التعسفية والتعذيب، والتهجير القسري، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام"، إضافة إلى "القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة والصواريخ، والتدمير الممنهج للممتلكات الخاصة والعامة، بما في ذلك المنازل والمرافق الخدمية والصحية والتعليمية".
وقال إن "الأدلة والشهادات الواردة في التقرير تؤكد بشكل لا لبس فيه أن ميليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، هي الطرف المسؤول المباشر عن هذه الجرائم والانتهاكات المروعة".
توصيات ومطالبات
واستناداً إلى الوقائع التي وثقها التقرير، أوصى الائتلاف الوطني للنساء المستقلات، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والحازم لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي، وكذا اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتحقيق العدالة للضحايا.
وطالب الائتلاف الحقوقي، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي بالضغط على ميليشيات الحوثي للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمختطفين، بما في ذلك الصحفيون والسياسيون، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين وتقديم المساعدة لهم.
ودعا المنظمات الدولية المانحة إلى تقديم الإغاثة العاجلة للنازحين والمتضررين، ويحث الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف على تحمل مسؤولياتها والضغط على مليشيا الحوثي لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما طالب بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216، وإلزام إيران بالكف عن تزويد مليشيات الحوثي بالأسلحة والخبراء، ووقف هجماتها على الموانئ والسفن، وتلغيم المياه الإقليمية.
واعتبر الائتلاف الحقوقي استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة، وصمت المجتمع الدولي عنها، يشجع مليشيا الحوثي على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويزيد من معاناة الضحايا وشعورهم بالإحباط والخذلان.