الرئيسية - من الإعلام الخارجي - مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎
مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎
الساعة 06:05 مساءً الثورة نت/ إعلام خارجي

دعّمت المملكة العربية السعودية الجمهورية اليمنية خلال عملية الانتقال السياسي السلمي الذي شهدته البلاد بين عامي (2012-2014) بمبلغ تجاوز 7 مليارات دولار؛ لكن انقلاب الميليشيات الحوثية على الحوار الوطني اليمني، الذي شارك فيه 34 ممثلا، أعاق استكمال العملية، وفق ما أورده مصدر من السفارة السعودية.

وأورد المصدر، في تصريحات للجريدة الإلكترونية هسبريس، أن عدم استكمال عملية الدعم أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في اليمن سنة تلو أخرى، على الرغم مما قدمه المجتمع الدولي والسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت لتغطية خطة الاستجابة بين 2015 و2016.

وفي بداية عام 2018، يقول المتحدث، "ابتكرت السعودية خطة إنسانية شاملة في اليمن (إغاثة اقتصادية وتنموية) بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة لمعالجة الوضع الإنساني في اليمن؛ وهو ما أدى إلى تحقيق أثر إيجابي على الأرض وارتفاع نسبة الشحنات الإغاثية والمواد الغذائية بما يتجاوز النسبة المستهدفة البالغة 1.4 مليون طن متري في الشهر".

وشدّد الدبلوماسي السعودي على أنه في عام 2015 استولت الميليشيات الحوثية على البنك المركزي في صنعاء وفي خزينته ما يقارب 4.7 مليارات دولار، جرى استنفادها لتمويل المجهود الحربي للميليشيات؛ وهو ما أدى إلى إفراغ الخزينة وهبوط حاد للعملة اليمنية أمام الدولار، و"بادرت المملكة بإيداع 2.2 مليار دولار أمريكي في البنك المركزي اليمني، ووضع آلية مشتركة مع الحكومة اليمنية لإصدار اعتمادات بنكية للموردين اليمنيين لشراء السلع الغذائية الأساسية، إيمانا بأن تعافي الاقتصاد سيلقي بظلاله على كافة مفاصل الحياة".

وأضاف: "هناك لجنة رباعية اقتصادية مكونة من المملكة المتحدة والسعودية وأمريكا والإمارات تعمل بشكل مستمر، ولدى السعودية إستراتيجية لخفض البطالة في اليمن، وهناك قرابة مليوني يمني يعملون في المملكة، يسهمون بشكل كبير في ضخ العملة الصعبة إلى اليمن من خلال تحويلاتهم التي تقدر سنويا بأكثر من 4 مليارات دولار أمريكي، ويستفيد منها أكثر من 14 مليون مواطن يمني يمثلون نصف الساكنة. وقد أصدر الفريق القنصلي بسفارة السعودية لدى اليمن 82 ألف تأشيرة عمل لليمنيين والعدد في ازدياد".

السعودية قامت، في إطار إستراتيجيتها، بتزويد محطات الطاقة الكهربائية في اليمن بالوقود بمبلغ 60 مليون دولار أمريكي شهريا، وتوفرت بذلك الطاقة بشكل منتظم لما يزيد عن 18 مليون مستفيد؛ الأمر الذي حقق انتعاشا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، يورد المصدر الدبلوماسي السعودي بالمغرب.

وقد بلغ الدعم المقدم من السعودية والإمارات والكويت، خلال سنة 2018، مليارًا وسبعمائة وخمسين مليون دولار، وجرى توجيه نسبة كبيرة منها للأمن الغذائي بخلاف 64 مشروعا بتكلفة تقدر بـ458 مليون دولار قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مجال الأمن الغذائي، وبالإضافة أيضا إلى ما قدمه الهلال الأحمر الإماراتي والكويتي.

وقد أعلنت السعودية والإمارات عن منحة بقيمة 70 مليون دولار أمريكي لليونيسيف، لدفع رواتب المعلمين في جميع أنحاء اليمن. كما قدمت المملكة 500 مليون دولار أمريكي، لتلبية متطلبات دعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن عام 2019.

واعتبر الدبلوماسي السعودي أن قيام منظمات الأمم المتحدة بتحويل الأموال الخاصة بالاستجابة الإنسانية في اليمن من خلال البنك المركزي اليمني سيسهم في تعافي الاقتصاد اليمني، ومن جهة أخرى، "تم إنشاء البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي بدأ في منتصف عام 2018 ضمن مبادرة السعودية الإستراتيجية لدعم اليمن حكومة وشعبا".

ويقوم البرنامج حاليا بتنفيذ مشاريع تنموية في سبعة قطاعات حيوية في عدة محافظات يمنية، وعقد لقاءات وورش عمل مع الحكومة اليمنية ومنظماتها التنموية المختلفة والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية ومنظمات أممية ودولية أخرى لتطوير إستراتيجية بناء شراكات دولية لتنمية وإعمار اليمن؟

وعلى الصعيد السياسي، تدعم السعودية وتحالف دعم الشرعية في اليمن جهود مارتن غريفث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وتأمل أن تسهم مساعيه في تحقيق حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث، وأن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم بين الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية، يختم المتحدث.

* صحيفة هسبريس المغربية