الرئيسية - الأخبار - تحدث عن مواقف بلاده تجاه اليمن.. وزير الخارجية المغربي:  الموقف الحوثي في مفاوضات الهدنة لا يخدم مصلحة اليمن وإنما مصالح إيران بالدرجة الأولى
تحدث عن مواقف بلاده تجاه اليمن.. وزير الخارجية المغربي:  الموقف الحوثي في مفاوضات الهدنة لا يخدم مصلحة اليمن وإنما مصالح إيران بالدرجة الأولى
الساعة 06:36 مساءً الثورة نت/ متابعات خاصة

 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ،  ناصر بوريطة، دعم الملك محمد السادس "القوي والثابت" للشرعية في اليمن من خلال مجلس القيادة الرئاسي، وشجب المغرب "بكل قوة" للتدخل الإيراني باليمن.
وقال إن المغرب إلى جانب الشرعية في اليمن وخلق ظروف الأمن والاستقرار للشعب اليمني، معربا عن تثمين المملكة لمجلس القيادة الرئاسي كممثل شرعي ومخاطب رسمي للمملكة المغربية في كل ما يتعلق بالجمهورية اليمنية.. مشددا على موقف "المغرب الداعم لوحدة اليمن وسيادته الوطنية ووحدته الترابية، والمثمن لكافة المرجعيات الدولية والخليجية واليمنية المتفق عليها بهذا الشأن".
جاء ذلك خلال ندوة مشتركة مع وزير الخارجية اليمني وشؤون المغتربين ، أحمد عوض بن مبارك ، بالعاصمة المغربية الرباط ، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء المغربية.
وأشار الوزير بوريطة إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك للجوانب الإنسانية في اليمن وللشعب اليمني، مذكرا بأن جلالته قد أعطى تعليماته السامية لتقديم مساعدات مادية لليمن خلال السنة الجارية.. مشيدا بالمواقف "الرصينة والإيجابية" التي عبرت عنها الحكومة اليمنية والسلطة الشرعية باليمن في ما يخص مسألة تجديد الهدنة، وتغليبها مصلحة اليمن واليمنيين على كل الاعتبارات الأخرى.
وأعرب عن أسفه بأن هذه الروح الإيجابية للشرعية لم تجد صدى في الجانب الآخر، حيث يسود منطق الابتزاز والمس بأمن اليمن واليمنيين والاشتغال لصالح أجندات أجنبية وتهديد الأمن والسلم الإقليميين ليس فقط في اليمن، بل أيضا في بلدان عربية مجاورة".
وجدد وزير الخارجية المغربي إدانة بلاده "للأعمال الإرهابية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي، وما يشكل ذلك من تهديد لأمن اليمنيين أولا، وكذلك لأمن وسلامة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة".
وحث المجتمع الدولي ومجلس الأمن على التعامل مع هذه الهجمات المسلحة "كأعمال إرهابية لجماعة لا تراعي سلامة اليمن ومصالح اليمنيين، وإنما تشتغل وفق أجندات يدعمها بالأساس الطرف الإيراني".
ولفت وزير الخارجية المغربي إلى أن "الهدنة بكل ما شابها من خروقات من الجانب الحوثي كانت إشارة إيجابية في ما يتعلق بأمن وطمأنينة وسلامة الشعب اليمني"، مشيرا الى أن تجاوب الحكومة اليمنية من منطلق المسؤولية وتغليب مصلحة اليمن حظي بتقدير كبير من المغرب والمجتمع الدولي.
وأكد أن الموقف الحوثي في المفاوضات الجارية بشأن الهدنة "لا يخدم مصلحة اليمن واليمنيين، بل يخدم مصالح إيران بالدرجة الأولى، ويؤدي إلى التصعيد وإلى نسف المكاسب القليلة التي تحققت خلال الهدنة، مشيرا إلى أن الموقف الحوثي من الهدنة يؤثر أيضا على سلامة بلدان عربية أخرى".
كما أكد أن "اليمن أصبح مجالا للتدخل الإيراني عبر مليشيات الحوثي"، وهو تدخل تعاني منه أيضا مجموعة من الدول العربية سواء بشكل مباشر أو عن طريق جماعات مسلحة وإرهابية.
وأشار الوزير المغربي إلى أن تفشي الفاعلين غير الحكوميين المسلحين "ظاهرة تشكل خطرا على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين"، موضحا أن "الدول التي تمكن هؤلاء الفاعلين من أسلحة وتقنيات متطورة يجب أن تتحمل مسؤوليتها كاملة أمام المجتمع الدولي لأن هؤلاء الفاعلين غير الحكوميين المسلحين لا مسؤولية قانونية لهم، فهم ليسوا أطرافا في اتفاقيات لنزع السلاح ولا في اتفاقيات لاستخدام الأسلحة، عكس الحكومات الرسمية".
وشدد وزير الخارجية المغربي إن "إيران لا يمكن أن تستمر في استغلال هذا الفراغ وفي تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، لاسيما في اليمن والشام وشمال إفريقيا"، مشيرا، في هذا الإطار، إلى أن "المغرب يعاني أيضا من هذا التدخل".
وقال وزير الخارجية المغربي ، إن "إيران هي الراعي الرسمي لنشر الإرهاب والانقسامات في العالم العربي مع وجود تواطؤ من بعض الأطراف"، مشيرا الى أن الرباط تعاني من تدخلات طهران في شؤونها الداخلية.
وخلص وزير الخارجية إلى القول إن لجنة جامعة الدول العربية للحد من التدخل الإيراني كانت واضحة باعتبار "إيران الآن هي الراعي الرسمي للانفصال والإرهاب في المنطقة العربية"، وذلك بتواطئ من بعض الأطراف.