الرئيسية - الأخبار - اللجنة الوطنية للتحقيق تعقد جلسة استعراض لشهادات من ضحايا الألغام
بالتزامن مع اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام
اللجنة الوطنية للتحقيق تعقد جلسة استعراض لشهادات من ضحايا الألغام
الساعة 07:55 مساءً الثورة نت../ الاخبار

عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق، اليوم السبت، جلسة استماع خاصة لعرض شهادات حية من ضحايا الألغام وعدد من الخبراء والمختصين، تزامناً مع اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، وذلك في إطار جهودها لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن زراعة الألغام المضادة للأفراد التي زرعتها مليشيا الحوثي الارهابية.

وفي افتتاح الجلسة، أكدت القاضية إشراق المقطري، عضو اللجنة، حرص اللجنة على تنويع آليات التحقيق والتوثيق، بما يشمل المقابلات المباشرة مع الضحايا، والاستماع لتجاربهم وتدوين مطالبهم الحقوقية، بالنظر إلى ما تعرضوا له من أضرار جسدية ونفسية ومعيشية ومادية، وانعكاس ذلك على تمتعهم بحقوقهم الأساسية.

من جانبه، استعرض العقيد عارف القحطاني، مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، والمشرف على مشروع "مسام" لنزع الألغام في تعز، حجم الخطر الذي تمثله الألغام في المحافظة، مشيراً إلى أن تعز تُعد من أكثر المحافظات تضرراً، حيث تنتشر الألغام في 18 مديرية، ما أدى إلى سقوط 1409 ضحايا بين قتيل وجريح.

وأضاف العقيد القحطاني أن الألغام استهدفت المدارس بشكل متعمد، ما أدى إلى تدمير 82 مدرسة وحرمان آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، لافتاً إلى قيام جماعة الحوثي الارهابية بتطوير وإعادة تصنيع الألغام باستخدام خبرات إيرانية.

بدوره، أوضح القاضي عمران القباطي، رئيس محكمة الأموال العامة في تعز، الإطار القانوني الوطني والدولي الرافض لزراعة الألغام الفردية، خاصة مع توافر أدلة تثبت تعمد استخدامها ضد المدنيين، مشيراً إلى إمكانية إنصاف الضحايا عبر القضاء الوطني ومحاسبة المتورطين.

كما شدد على ضرورة ضمان حقوق الضحايا من قبل الدولة وأجهزتها المعنية.

وفي ذات السياق، أثنى مدير عام مكتب التخطيط بالمحافظة نبيل جامل على صمود ضحايا الألغام في مواجهة آثار هذه الكارثة، مؤكداً أهمية دورهم في كشف حقائق الحرب في اليمن. كما شدد على التزام مكتب التخطيط بدعم هذه الفئة من خلال برامج تمكين اقتصادي، وإشراكهم في عمليات التخطيط للتدخلات الخاصة بهم، وتوجيه المانحين والجهات الفاعلة لتحسين ظروفهم المعيشية.

وشهدت الجلسة، التي شارك فيها أكثر من 40 خبيراً ومختصاً وممثلين عن منظمات مجتمع مدني، تقديم شهادات قانونية وطبية ونفسية وفنية، من قبل خبراء من مراكز الأطراف الصناعية، والشبكة اليمنية لروابط الضحايا، والقطاع الهندسي لنزع الألغام بمحور تعز العسكري، إضافة لمنظمات عاملة في مجال الرصد والتوثيق ودعم الضحايا. وتناولت الشهادات الآثار الجسيمة التي خلفتها الألغام الفردية، خاصة على الصعيد النفسي، وما تسببت به من صدمات ومعاناة طويلة الأمد.

كما عرض سبعة من ضحايا انفجارات الألغام شهاداتهم الشخصية، وقدموا روايات مؤثرة حول تفاصيل الحوادث التي تعرضوا لها، وفقدان أطرافهم، ومعاناتهم مع العلاج والتأقلم على استخدام الأطراف الصناعية. وأكد الضحايا تمسكهم بحقهم في محاسبة الجناة ورفضهم لأي إفلات من العقاب، مطالبين بتعويض شامل وعادل لهم ولأسرهم.

وفي ختام الجلسة، أوصى المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها: إدراج ضحايا الألغام ضمن خطط التنمية في محافظة تعز، تنفيذ برامج إعادة تأهيل شاملة للضحايا، إنشاء صندوق خاص لدعمهم، وتعزيز قدرات وحدات الدعم النفسي في المستشفيات ومراكز الأطراف الصناعية. كما دعوا إلى دمج حزمة مساعدات متكاملة لضحايا الألغام في السياسات والخطط الوطنية لحماية حقوق الإنسان، بما يسهم في تحقيق العدالة وجبر الضرر.