تعز..اقرار عددا من الحلول لضمان استقرار الوضع التمويني للغاز المنزلي بالمحافظة
الحوري يزور عدداً من جبهات القتال بمأرب ويشيد بمستوى الاستعداد القتالي
باتيس والجعيملاني يتفقدان عدد من النقاط والمواقع العسكرية بوادي حضرموت
السعودية تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في سوريا
استشهاد واصابة 59 فلسطينياً في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في غزة
رئيس هيئة العمليات يزور مقر قيادة القوة 800 بالمنطقة العسكرية الخامسة
البركاني يشيد بالانضباط العسكري والجاهزية القتالية والمعنويات العالية لمنتسبي القوات المسلحة
وكيلا تعز يتفقدان اوضاع الجرحى في هيئة مستشفى الثورة
طارق صالح يلتقي أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري
مقتل 4 عناصر من المليشيات الحوثية الارهابية في مواجهات شرق تعز

لا نغالي إذا أسهبنا في الحديث عن الحبيب صلى الله عليه وسلم وعن أخلاقه وعن شمائله التي لا تعد ولا تحصى لأن رب العزة سبحانه وتعالى هو من قال عنه (وإنك لعلى خلق عظيم) والذي قال عن نفسه (أدبني ربي فأحسن تأديبي) ومع زهرة من بستان أخلاق النبوة وهي العفو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور حديثنا والعفو هو أن يتنازل الإنسان عن حقه في رد الإساءة مع توافر القدرة على الانتقام وخير مثال للحديث عن العفو هو الحبيب وتأمل سيرته الطيبة وكيف أن العفو كان خلقا عمليا تخلق به الحبيب حتى مع أعدائه ويثبت الحبيب بالدليل العملي أنه نبي الرحمة والعفو والتسامح فهو الذي خاطبه ربه قائلا (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) فقال صلى الله عليه وسلم عن معناها: إن الله يأمرني أن أصل من قطعني وأن أعطي من حرمني وأن أعفو عن من ظلمني.. وهكذا تصرف الحبيب مع أهل قريش فهم قد قالوا فيه ما قالوا وفعلوا فيه وفي أهله وصحابته ما فعلوا وتفننوا في إيذائه صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل ولم يزده هذا الإيذاء منهم إلا عفوا وصفحا وتسامحا ولم يفعل كما فعل أسلافه من الأنبياء والرسل السابقين عندما يأسوا من استجابة أقوامهم لدعوتهم فكان أن دعوا عليهم بالهلاك والعذاب لكنه صلى الله عليه وسلم يقابل السيئة منهم بالإحسان منه ويقول لجبريل (يا أخي يا جبريل لعل الله يخرج من بين أصلابهم من يؤمن بالله ويوحده اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون) فلم يتمالك جبريل نفسه إلا أن قال له صدق من سماك الرؤوف الرحيم.. وتستجاب دعوة رسول الله ويثبت بعد نظره ويدخل الإسلام من قريش خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبوسفيان وغيرهم أيضا في عام الفتح يدخل الحبيب إلى مكة فاتحا منتصرا وقريش كلها بين يديه تنتظر مصيرها جزاء ما قدمت أيديها لكن الحبيب يعطي دائما المثل والقدوة في كل الأوقات والظروف ويقول لهم (اذهبوا فأنتم الطلقاء) وعفا عنهم وأطلق سراحهم وأعطاهم الأمن والأمان. أيها الإخوة هذا قليل من كثير من عفو المصطفى عن أعدائه وهي صفة ينبغي أن تتوافر في كل مسلم مع أخيه المسلم قبل عدوه فالمسلم يأمن معه الناس ولا يخافونه المسلم يحمي ولا يهدد يصون ولا يبدد ويعيش معه الجميع في أمن وسلام فالعفو أول لبنة في بناء أي مجتمع يريد أن ينهض ويتقدم ولله در القائل عن عفو المصطفى صلى الله عليه وسلم: وإذا عفوت فقادر ومقدر لا يستهين بعفوك الجهلاء وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.