باتيس والجعيملاني يتفقدان عدد من النقاط والمواقع العسكرية بوادي حضرموت
السعودية تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في سوريا
استشهاد واصابة 59 فلسطينياً في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في غزة
رئيس هيئة العمليات يزور مقر قيادة القوة 800 بالمنطقة العسكرية الخامسة
البركاني يشيد بالانضباط العسكري والجاهزية القتالية والمعنويات العالية لمنتسبي القوات المسلحة
وكيلا تعز يتفقدان اوضاع الجرحى في هيئة مستشفى الثورة
طارق صالح يلتقي أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري
مقتل 4 عناصر من المليشيات الحوثية الارهابية في مواجهات شرق تعز
الأرصاد تتوقع أمطاراً وطقساً حاراً إلى معتدل بالمناطق الساحلية ومائلاً للبرودة بالمرتفعات الجبلية
عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي يعزي في وفاة العميد فرح الفرح

■ هناء علي الحكمي – تعد المؤسسات التعليمية في المجتمعات الإنسانية من أهم الوسائط لترجمة الأهداف التربوية والواقعية والتي تتمثل في سلوك وأخلاقيات أفراد المجتمع وللوصول إلى تأصيل سلوك الأمن في ممارسة الفرد المجتمع لا يتم إلا من خلال التربية والتعليم وعلى وجه الخصوص ” المدرسة ” والتي تسهم في إرساء القيم الروحية والأخلاقية وتحث الفرد على حب المجتمع … ومن هذا المنطلق يتضح جليا أن الدور الأمني للمدرسة من المقومات الأساسية لغرس الاعتدال والوسطية في الجيل الصاعد ولا يمكن أن نناقش دور المدرسة في ذلك قبل أن نحدد ما ذا نريد والى أين نتجه ¿ ونحدد جوانب قصورنا وأخطائنا فالطالب يتلقى معلومات جافة وعقيمة دون أن يكون له دور في فهمها أو تمحيصها أو حتى السؤال عنها ومن يمرون بهذه التجربة يكونون صيدا سهلا ولقمة سائغة لمن يروجون للأفكار الهدامة وتطبيقها بدقة وصرامة دون تفكير أو نقاش . ومما لا شك فيه أن الدور الأمني للمدرسة في مقاومة السلوك المتطرف يجب أن يقوم على أسس تربوية قويمة منها تعويد الطلاب على التعليم الحواري القائم على التفكير والإبداع وحب الآخر والذي يمكن الطالب بتأمل الأمور ورؤية الحقيقة . ويجب على المدرسة أن تتحمل الدور المناط بها في تقليل الإرادة الإجرامية لدى أفراد المجتمع لأن الأمن يرتبط ارتباطا وثيقا بالتربية والتعليم فبقدر ما يتم غرسه من قيم وأخلاق نبيلة في وجدان الجيل الواعد بقدر ما يسود المجتمع الأمن والاستقرار والطمأنينة والمواطنة الصالحة لأن التعليم يجب أن يؤدي عملا حيويا في الحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز الولاء الوطني بين أفراد المجتمع وذلك للمحافظة على بقائه وتكامله والتي تنعكس إيجابا بالضرورة على مكتسبات الوطن الأمنية .. وهناك من يعتقد أن المناهج الدراسية في السابق كان لها أثر ايجابي في توعية النشء وتثبيت الاستقرار الاجتماعي والثقافي من خلال تفعيل التربية الوطنية وهو ما لمسه الجميع فقد ساهمت المناهج بدور فاعل في خدمة الأمن لدى الطالب من خلال توعيتهم وتشكيل اتجاهاتهم فتجعل منهم المواطن الصالح الذي يساهم في أمن وطنه واستقراره إذ أن التربية الإسلامية والقرآن الكريم يربيان النشء على القيم الفاضلة وتحذر من إفسادها وانتهاكها . وتجدر الإشارة إلى انه وعلى الرغم من أن المواد الدينية في المدارس مناسبة إلا أن القائمين على العملية التعليمية بشكل عام لا يركزون على الجوانب الأمنية في التوعية المدرسية سواء كان في إذاعة المدرسة والأنشطة أو المسابقات الثقافية والتي تساعد في توعية الطلاب بمخاطر الجريمة والانحراف ويجب كذلك الاهتمام بالمواد التي تؤدي دورا محوريا في دعم المواد الدينية والتي تركز على تأصيل هذا المبدأ ومنها التربية الوطنية والتي يجب أن تلازم الطالب حتى الصفوف المتقدمة ومع كل هذا وذاك يبقى المعلم حجر الزاوية في إيصال رسالة المناهج وتبسيطها وإيصالها إلى المتلقي بحكمة واعتدال ومهنية حتى يكون الطالب لبنة صالحة في بناء أمته ووطنه ويصبح قادرا على الدفاع عن وطنه عند الحاجة .