رئيس مجلس القيادة يعزي بوفاة المناضل محمد ناجي سعيد
الرئيس العليمي يعزي أمير دولة الكويت بوفاة الشيخ علي الصباح
اليمن يشارك في افتتاح فعاليات المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي بالقاهرة
مدير جمارك منفذ الوديعة يصدر تعميمًا صارمًا لمنع الجبايات غير النظامية
“تربية لحج” يعلن جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب في العام الدراسي الجديد
وكيل محافظة سقطرى يشيد بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة
ارتفاع عدد ضحايا المجاعة في قطاع غزة الى 332 شهيدا
اليمن يحصد مراكز متقدمة في الدورة 19 لجائزة محمد السادس الدولية لحفظ القران بالمغرب
الرئيس العليمي يهنئ الرئيس التركي بذكرى يوم النصر
لجنة من وزارة الزراعة تنفذ نزول ميداني إلى المناطق المتضررة من السيول بمحافظتي عدن ولحج

العفو خلق بناء يرسي قواعد الوحدة ويسير شوامخ القوة ويرفع شعارات الكرامة والعزة ولا عجب فإن العفو دليل الإيمان فانظر إلى ما يصنعه العفو من علاقات بين الناس على مسرح الحياة وتدبر ما ينتجه كظم الغيظ في تعامل الناس من ثمرات العجب العجاب والأمر المستغرب ترى عطفا بعد جفوة ووحدة بعد فرقة وحسنا بعد سوء وسلما بعد شقاق ومن أجل هذه الثمرات الطيبة ومن أجل هذه الآثار الحسنة رغب فيه الشارع الحكيم ووعد عليه الأجر والثواب العظيم فقال تعالى “فمن عفا وأصلح فأجره على الله” وقال “وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين” وهكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فليكن لنا فيهم الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة فنتخذ العفو عن المسيء خلقا لنا فلنعف عند المقدرة يروي أنس بن مالك قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه يضحك فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي فقال: رجلان جثي بهما بين يدي الله فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي فقال الله وما يصنع أخوك وقد فنيت حسناته فقال يا رب يحمل عني من أوزاري عند ذلك بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن هذا يوم عظيم يوم يحتاج الناس إلى من يحمل عنهم أوزارهم فقال الله للطالب ارفع بصرك فنظر فرأى قصورا من ذهب فقال يارب لأي نبي هذا فقال الله لمن يملك الثمن فقال يا رب وما ثمنه قيل له بعفوك عن أخيك فقال يا رب عفوت عن أخي فقال الله له خذ بيد أخيك وادخل به الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جمع الله الخلائق نادى مناد وأين أهل الفضل فيقول الناس وهم يسيرون فينطلقون إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فتقول لهم: إنا نراكم سراعا إلى الجنة فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون وما كان فضلكم¿ فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيء لنا عفونا وإذا جهل علينا حلمنا فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. حقا إن العفو عنوان الإيمان فما أجمل أن يصفح الإنسان عمن أساء إليه مع القدرة على القصاص منه وهي فضيلة من أعظم الفضائل التي تدل على سمو في النفس وطهارة في القلب ونقاء في السريرة وقوة في الإرادة وقدرة على التحكم في النفس ثم انظر ما فعله العفو بين الناس تر عفوا بعد جفوة ووحدة بعد فرقة وسلما بعد شقاق ومن أجل هذه الثمرات الطيبة رغب الله فيه ووعد عليه بالأجر الحسن فقال “ولمن صبر وغفر فإن ذلك لمن عزم الأمور” فهذه دعوة كريمة إلى العفو والصفح عن الناس حتى تسود المحبة والألفة والرحمة فيما بينهم فيترتب على ذلك الأجر والثواب العظيم من عند الله تعالى كما كان حال أبي بكر الصديق رض الله عنه مع مسطح بن أثاثة وقد خاض مع الخائضين في عرض ابنته عائشة رضي الله عنها وكان ينفق عليه وعلى عياله فأقسم الصديق أن يمنع عنه العطاء فأنزل الله قوله “ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين” إلى أن قال “وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم” فرد الصديق عطاءه مرة ثانية طمعا في مغفرة الله عز وجل.