الرئيسية - صحافة خارجية - خلافات في صفوف الحوثيين بعد تصفية 10 قيادات «متعاونة»
خلافات في صفوف الحوثيين بعد تصفية 10 قيادات «متعاونة»
الساعة 05:52 مساءً الثورة نت/ صحيفة الشرق الأوسط


كشف الجيش اليمني، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية قامت بتصفية 10 شخصيات وقيادات عسكرية في صفوفها بعدد من المحافظات التي تسيطر عليها خلال الأيام الماضية، وذلك على خلفية تقسيم السلطة وتوزيع الأموال المنهوبة التي استولت عليها في تلك المواقع عن طريق الجباية والسطو على منافذ البيع والمؤسسات التجارية.

ورصد جهاز الاستخبارات في الجيش، تفاقم الخلاف والتراشق بين قيادات ميدانية وصل إلى استخدام السلاح والتهديد المباشر لعدد من المتعاونين مع الميليشيات الحوثية في محافظات الشمال، متوقعين أن تزداد هذه الحالة خلال الفترة المقبلة من نقص المقاتلين وشح المصادر المالية التي تغذي الجبهات بالمقاتلين من مختلف الأعمار.

واتجه الحوثيون إلى تجنيد عدد أكبر من الأطفال في صفوف المقاتلين، بأكثر من 500 طفل في عدد من الجبهات في الساحل الغربي، وأدخلت قرابة 100 طفل إلى مدينة الحديدة من الجهة الشمالية، وذلك بعد أن أخضعتهم للتدريب في معسكرات يطلق عليها «المراكز الصيفية» والتي تعتمد الميليشيات عليها في تغذية الجبهات بالمقاتلين.

وقال العميد ركن عبده مجلي، المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية لـ«الشرق الأوسط» إن هذه التصفية في صفوف الميليشيات بدأت بالتراشق الإعلامي، تبعه تراشق عسكري بين قيادات الميليشيات الانقلابية والمتعاون معها، ليتطور الحال إلى تنفيذ إعدامات وتصفية بحق 10 شخصيات بارزة وقيادات كانت تعمل في صفوف الميليشيات، وذلك بحسب ما يجرى رصده من معلومات استخباراتية وأمنية في تلك المناطق.

وأضاف مجلي أن الميليشيات لم تقف عند حد تصفية عدد من القيادات المتعاونة معها، بل نفذت عمليات اختطاف واسعة في صفوف عناصرها وزجت بهم في السجون، كما نفذت عملية عسكرية ضد المدنيين في المحافظات التي يسيطرون عليها بشكل وحشي وهستيري وذلك بهدف تخويف الآمنين من المدنيين.

واستفادت الميليشيات، كما يقول العميد مجلي، من «المراكز الصيفية» التي تديرها قيادات عسكرية، في استقطاب المئات من الأطفال، وتدريبهم على حمل السلاح ونشر الألغام، وقامت خلال الفترة الماضية بزج أكثر من 500 طفل على الجبهات كافة، ونحو 100 طفل دفعت بهم نحو الحديدة، وهو يدل بشكل واضح على نقص المقاتلين وعجزهم عن توفير العناصر للحفاظ على ما تبقى في مواقع مختلفة ومنها محافظة صعدة، مطالبا بتدخل سريع للأمم المتحدة والجهات المعنية بحماية الأطفال لوقف هذه التجاوزات الخطيرة التي تنعكس سلبا على الأطفال، كما دعا الأهالي بمنع ذهاب أبنائهم للانخراط في مثل هذه المعسكرات.

وأكد أن الميليشيات تستفيد من وجودها في الموانئ الشمالية، في عملية تهريب الأسلحة والذخائر من موانئ «الحديدة، والصليف، وراس عيسى» ، موضحا أن الجيش يرصد المهربين ووسائل التهريب، ويجري التعامل مع هذه العمليات ووضع الخطط المناسبة لضبطهم.