الرئيسية - ميديا - الذكرى الـ 14 لتدشين البث الرسمي لإذاعة إب.
تزامناً مع الاحتفالات بأعياد الوحدة..
الذكرى الـ 14 لتدشين البث الرسمي لإذاعة إب.
الساعة 05:24 مساءً صلاح علي أمين القادري

كل شيء قبل الإنقلاب كان له طعم آخر ..

"في ذكرى افتتاحها وانطلاق بثها الرسمي الرابعة عشرة"

# للتاريخ 

 

اذاعة إب كانت بالفعل حلماً بعيد المنال فلم يكن هناك أحد يتوقع بأنه سيصبح لهذه المحافظة إذاعة ناطقة باسمها تطرح مشاكل وهموم وقضايا وطموحات أبنائها من رجال ونساء وشباب وشيوخ وأطفال .. كانت حلماً جميلاً يراود الجميع وخاصة إعلاميي وأدباء وكتاب ومثقفي هذه المحافظة والذين يعملون فى عدد من الوسائل الإعلامية الرسمية فى صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى وفي محافظتهم أيضا ..لكن وكما يقال لا شيئ مستحيل فمع بداية العام 2005 وبعد تخرجي من كلية الإعلام جامعة صنعاء كان لي هدف رئيس، وهو خدمة محافظتي لما تكتسبه من أهمية على مستوى الوطن أجمع فهي المحافظة السياحية الجميلة وهي التي يزيد عدد سكانها عن ثلاثة مليون نسمة حينها فكان هدفي أن يتم إنشاء إذاعة محلية ناطقة باسم محافظة إب وتشكل نواة لقناة فضائية وكفرع للمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون في المحافظة، طرحت الموضوع عدة مرات على قيادة السلطة المحلية  في لقاءات جماعية وإنفرادية ومنها في  عدد من الأمسيات الرمضانية التي كانت تجمع أعضاء مجلسي النواب والشورى والسلطة المحلية وأعضاء المكتب التنفيذي وقانونيين ومشائخ.

 

لاقت الفكرة والطرح استحسان الجميع  بعدها تابعت السلطة المحلية ممثلة باللواء علي بن علي القيسي محافظ المحافظة ونائب المحافظ الأمين العام اللواء امين علي الورافي وتم عمل تكليف لي لمتابعة ذلك  ومذكرة رسمية لمعالي وزير الإعلام، تحركت إلى صنعاء  والتقيت بمجموعة من أعضاء مجلس النواب طيبي الذكر منهم الدكتور منصور الشهاري واللواء عبده الحذيفي رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب  وذهبنا لمعالي وزير الإعلام رئيس مجلس الإدارة للمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون الأستاذ حسن أحمد اللوزي الذي وعدنا خيرا وقال عودوا لي بعد شهر أو شهرين وبإذن الله يكون خيرا ولا أنسى تعاون الأستاذ العزيز عبده الحذيفي سكرتير وزير الإعلام آنذاك الذي وقف إلى جانبنا وذلل الكثير من العقبات، ذهبنا وكنت حينها أعمل في الفضائية اليمنية وبعد لقاء معالي الوزير بحوالي شهر ونصف وخلال متابعتي للأخبار قرأت خبرا  هام يقضي بتوجيهات رئاسية تقضي بإنشاء إذاعات محلية في كافة محافظات الجمهورية  أخذت نسخة من الخبر وتحركت للواء عبد الواحد البخيتي محافظ محافظة صنعاء  وتحركنا مرة أخرى لمعالي وزير الإعلام وكنا في نهاية عام 2005 تحديداً هناك وجه معالي وزير الاعلام الأستاذ حسن اللوزي وكيل وزارة الإعلام للشؤون الفنية حسين مقبل غثيم وكذلك المدير العام للمؤسسة  العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون أحمد طاهر الشيعاني وقطاع الإذاعات المحلية  لمتابعة ذلك وتوجهنا بعدها للأخ مدير عام المؤسسة الذي بدوره وجه للقطاع الهندسي والإداري وقطاع الإذاعات المحلية وبالفعل بدأنا في مطلع عام 2006 بالنزول الميداني لرئيس قطاع الإذاعات المحلية الاستاذ علي صلاح احمد وكنت قد سبقته للتنسيق مع السلطة المحلية وبالفعل التقينا الأخ المحافظ اللواء علي بن علي القيسي والأخ الأمين العام اللواء امين علي الورافي الذي كان معنا اولاً بأول من البداية حتى انطلاق البث الرسمي وما تلا ذلك و تم طرح إيجاد ارض بهدف إنشاء اذاعة ومركز إعلامي متكامل والحقيقة ان السلطة المحلية  تعد السبب الرئيس في تذليل كل الصعاب والعقبات فقد منحتنا أرضا في منطقة المحمول بما يعادل ثمانين لبنة في حينه وكانت قد بدأت الدراسات لتسوير الارض وعمل مخططات المبنى وهذه الأرضية لم يتم اختيارها إلا بعد المتابعة و نزول فريق هندسي لمعرفة مكان الإرسالات الاذاعية وهل تتطابق مع محطة القبرين الرئيسة أم لا، وبعد عمل الدرسات وجدوا أنها مطابقة ومناسبة كموقع إذاعي تلفزيوني بعدها بدأت دراسات المبنى وكنا حينها في منتصف العام 2006 وبينما كانت الدرسات تعد لعمل مناقصة لتسوير الأرض وعمل البناء وبعد متابعة قيادة المحافظة أن تكون محافظة إب هي من تستضيف العيد الوطني السابع عشر لقيام الجمهورية اليمنية، صدرت موافقت الرئيس السابق  علي عبدالله صالح  رحمه الله وقضت التوجيهات بأن محافظة إب هي من ستستضيف احتفالات أعياد الوحدة المباركة في ذكراها السابعة عشرة، التقيت قيادة السلطة المحلية التي أكدت على سرعة إيجاد حل عاجل كون موضوع بناء المبنى سيطول تواصلت حينها مع معالي وزير الإعلام والوكيل للشؤون الفنية والذين أبدوا استعدادهم للبدء بالعمل في تركيب الأجهزة والأستوديوهات وأجهزة الإرسال والهوائيات الإذاعية شريطة إيجاد مبنى مؤقت كي يتم افتتاح الإذاعة ضمن احتفالات بلادنا بأعياد الوحدة المباركة،، أبلغت السلطة المحلية بذلك فأبدت استعدادها لتوفير أي مبنى مناسب،  تحركت مجددا إلى العاصمة صنعاء لأنزل المختصين لإيجاد المبنى المناسب للإذاعة وبالفعل كلف فريق هندسي من قبل الشؤون الفنية في وزارة الإعلام والمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون، وصلنا محافظة إب وبحثنا في عدة أماكن منها مبنى المحافظة والإدارة العامة للتخطيط والمركز الثقافي والصندوق الإجتماعي للتنمية ومبنى السقاف الذي سكنه عقب ذلك مدير أمن المحافظة وكذلك بيت الشباب التابع لمكتب الشباب والرياضة،، وغيرها من المباني والشقق التي حاول الفريق الهندسي إيجاد المبنى المناسب، قرر الفريق الهندسي أن المكان المناسب الوحيد آنذاك للإرسالات الإذاعية والهؤائيات هو بيت الشباب والرياضة في منطقة حراثة... رفض مكتب الشباب ذلك الأمر الذي جعل الفريق الهندسي يغادر... تواصلت مع وكيل وزارة الاعلام للشؤون الفنية الذي أكد بدوه أن المبنى الوحيد المناسب كمبنى مؤقت هو بيت الشباب وأن أجهزة الإذاعة في الطريق  إلى محافظة إب، والقرار بيدنا طرحت الموضوع على السلطة المحلية بدورهم أكدوا رفض مكتب الشباب لذلك حتى وصلت الأجهزة الإذاعية على متن قاطرة كبيرة إلى  المحافظة، حينها تواصل الأمين العام للمجلس المحلي العميد أمين علي الورافي بالأخ المحافظ وتم الاتفاق على منح الإذاعة الدور الأول في بيت الشباب في منطقة حراثة وهو من أجمل المباني الحكومية في محافظة إب ومن أجمل الأماكن على مستوى المحافظة، كما أن الدرسات الهندسية لجهاز الإرسال والهوائيات جاءت مطابقة للمحطة الرئيسة في محطة القبرين.

 

تم تسكين الفريق الهندسي وبدأ العمل مطلع العام 2007 وبدأت الفرق الهندسية بعمل الإرسالات الإذاعية والهؤائيات والبدء في إنجاز الاستديو الإذاعي الأول بصورة حديثة بإشراف من المهندس المختص محمد حمدي بعثر في ظل عمل دؤوب ومستمر من قبلنا ومن قبل الشؤون الفنية والهندسية في وزارة الإعلام والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون ممثلة بالقطاعين الهندسي والمالي والإداري وقطاع الإذاعات المحلية ،،، خلال تلك الفترة كان  لابد من صدور قرار إنشاء إذاعة إب المحلية  وكان ذلك بالفعل وكانت الفرحة تغمرني بسعادة كبيرة بصدور قرار الانشاء بتاريخ 20/2/2007 من الإدارة العامة للشؤون القانونية ممثلة بمديرها العام آنذاك الاستاذ أحمد غوبر رحمه الله،صدر قرار الإنشاء مع مهام وأهداف الإذاعة ومسميات إدارتها وأقسامها ومهام إدارة البرامج وإدارة الأخبار وإدارة الشؤون المالية والإدارية وإدارة التشغيل والصيانه ومهام كل إدارة على حدة  ومهام الأقسام أيضا بما فيها قسم التقييم والتخطيط البرامجي وغيرها من الأقسام، وصدر أيضا وبنفس اليوم والتاريخ قرار تكليفي مديرا عام للإذاعة وجميعها ممهورة بتوقيع معالي وزير الاعلام الاستاذ حسن اللوزي رحمه الله بعدها خلال تلك الفترة أيضا في يناير 2007 كان قد تم الانتهاء من تركيب جهاز الإرسال الاذاعي بقوة خمسة كيلو وات وجهاز آخر بقوة مئة وات وكذا تركيب الهوائيات والمشعات وصدرت التوجيهات من وكيل وزارة الإعلام للشؤون الفنية حسين مقبل غثيم ببدء البث التجريبي.

 

بعد طول عناء في مطلع مارس 2007 و الذي ظهر واضح جدا  وهذا يدلل على مناسبة المكان هندسيا واستمر حتى السادس عشر من مايو ليتم الافتتاح الرسمي كنت حينها قد طلبت بعض الزملاء في إذاعة صنعاء البرنامج العام  للبدء معنا في العمل واستقبال طلبات المتقدمين من ابناء المحافظة وقبيل الافتتاح با أسبوع زارنا محافظ المحافظة اللواء علي بن علي القيسي واطلع علي سير العمل في الاستديو الإذاعي وجهاز الإرسال والهوائيات ووجه بالاستعداد التام الافتتاح الرسمي وأبلغنا أن الافتتاح سيكون خلال أسبوع احتفاءً بأعياد الوحدة المباركة وفي السادس عشر من مايو افتتح فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي الإذاعة ودشن بثها  رسميا بصوته في كلمة تاريخية ترددها الإذاعة بصورة مستمرة حتى تاريخ الانقلاب المشؤوم ، حينها كان نائب للرئيس رئيس اللجنة العليا للإحتفالات ولا شك أن ضيق الوقت لقرب احتفالات عيد الوحدة  فى محافظة إب على أصحاب القرار فى الدولة وبتوجيهات الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله  بتعجيل ذلك فالمحافظة ستشهد فى شهر مايو احتفالات العيد ال ١٧ لقيام الجمهورية اليمنية كما أن محافظة إب بحجمها السكانى والجغرافى مؤهلة فعلاً للحصول على هذا الاستحقاق بانشاء مؤسسة إعلامية خاصة بها وهو الحلم والهدف الذي سعيت من أجل تحقيقه عقب تخرجي من كلية الإعلام حتى أنني تركت متابعة درجتي كمعيد في قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة صنعاء بغية تحقيق هذا الهدف السامي وتحقق بعد طول عناء وجهد .

ومع مرور الأيام والشهور ومرور عامين من المتابعة الحثيثة والمستمرة حتى تم التجهيز والإعداد لهذا المنجز ليصل إلى ذروته وفى شهر مايو 2007 تم الانتهاء من وضع الخارطة البرامجية لهذه الاذاعة ليأتى يوم الافتتاح فى السادس عشر من شهر مايو وسط فرحة الإعلاميين خاصة وكذلك أبناء المحافظة بشكل عام بهذا الإنجاز الأروع  فى حضور بهيج لعدد من قيادات الدولة العليا، حضرت مع فخامة الرئيس هادي تمثلت بعدد من الوزراء يتقدمهم وزير الإعلام الاستاذ  حسن أحمد اللوزي رحمه الله ووزير التربية والتعليم الدكتور عبد السلام الجوفي وعدد من الوزراء وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة يتقدمهم محافظ المحافظة اللواء علي بن علي القيسي وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ورؤساء الهيئات والمؤسسات ووكلاء الوزارات وممثلى المؤسسات الاعلامية الرسمية في الجمهورية ليكون يوماً مشهوداً للإعلام اليمني تحتفي به محافظة إب واذاعة إب في السادس عشر من مايو من  كل عام وهاهي هذا العام تدخل الذكرى الثالثة عشرة لكن في ظل سيطرت المليشيات الحوثية عليه وتحويل مسار خطابها الإعلامي من منبر توعوي إلى منبر  طائفي هدام، من منبر يدعو إلى الحياة التي يسودها العلم والبناء والتعمير والأمن والاستقرار والسلام والمحبة بين أبناء الوطن الواحد  إلى منبر للهدم والدعوة إلى الموت في سبيل دعوة طائفية مقيتة ما أنزل الله بها من سلطان..

المهم أن السادس عشر من مايو 2007 يوما شهدت حينها سماء محافظة إب انطلاق صوت المحافظة   (إذاعة الجمهورية اليمنية من إب )... كانت لحظات رائعة انستنا معاناة المتابعة الحثيثة المستمرة  لتحقيق هذا الهدف السامي وجعلت جميع الإعلاميين المنتمين لهذه المؤسسة الناشئة من مديرها العام وحتى أصغر موظف فيها يدركون بوعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فى تمثيل هذه الإذاعة خير تمثيل ومحاولة إيجاد مساحة استماع حقيقية لهم ولإذاعتهم ضمن مساحة البث الإذاعي اليمنى الذى يزخر بوجود عدد من الإذاعات الرسمية  المنافسة والمخضرمة كإذاعة صنعاء البرنامج العام  وإذاعة تعز وإذاعة عدن البرنامج الثاني وإذاعة الحديدة وبالتالي فقد كان العمل متواصلاً ودؤوباً ليل نهار وبوتيرة عالية حيث تم بدء البث بعدد من البرامج المناسباتية الخاصة بعيد الوحدة ال ١٧ عشر سواء من خلال البرامج المسجلة أو المباشرة ، وبعد انتهاء شهر مايو تم وضع خارطة برامجية جديدة شاملة ومتنوعة لدورة (مايو - اغسطس) تضمنت عددا من البرامج المباشرة والمسجلة والموجهة لمختلف الشرائح الاجتماعية لعل من أشهرها الفتره الصباحية المفتوحة وبرنامج فى ربى الخضراء وعلى طاولة الحوار وعصافير الجنة وافتونى فى أمري  وبرنامج تهانينا ونزهة الجمعة ونسائم الليل وكلام فى محله واطلالات رياضية إلى جانب نقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الكبير بمدينة إب وغيرها من البرامج التى شكلت نقطة الانطلاقة الحقيقية لهذه الإذاعة حيث جذبت حضور واهتمام المستمعين داخل المحافظة وخارجها ليتضح للمراقيبن والمتابعين من الإعلاميين وذوي الاختصاص بأن إذاعة إب فعلا قد تمكنت من ترسيخ جذورها وإيجاد قاعدة إستماع جماهيرية لابأس بها وسط منافسة قوية من الإذاعات الأخرى فقد بدأت  بثها على فترتين صباحية ومسائية لثمان ساعات خارجة عن النقل المباشر لمباريات الدرجة الأولى والدرجة الثانية  وكان هذا تحدي كبير واتذكر أن البعض من المسؤولين والإعلاميين طلبوا تقليص ساعات الإرسال إلى فترة واحدة  لكنني رفضت ذلك واصريت على الفترتين وبمعدل ثمان ساعات يوميا منذ انطلاق البث الرسمي في 16 مايو 2007 والذي اتضح فيما بعد من حجم الاستماع ومن المادة البرامجية والإخبارية المقدمة أنه قرار صائب جدا ومثل عامل نجاح وتميز للإذاعة ….ومع دخول شهر رمضان فى ذلك العام فقد حضر التحدى الأكبر للعاملين فى الإذاعة من خلال محاولة البناء على النجاح السابق ومواكبة هذا الشهر الكريم بخارطة برامجية تشمل عددا من البرامج الدينية والاجتماعية والثقافية والمسابقاتية لعل أشهرها مسابقة القران الكريم ومسابقة أنت الفائز ومسابقة الأطفال والمسابقة العامة إلى جانب البرامج المنوعة كبرنامج لآلئ وأصداف ووسيط الخير وبرنامج مامليح إلا وحمى وبرنامج نزهة الصائم وغيرها من البرامج كما كان يتم نقل شعائر صلاة الجمعة وكذلك رفع الأذان مباشرة من الجامع الكبير بمدينة إب .. وفى السنة الثانية مباشرة تم اعتماد نقل صلاة التراويح من جامع الرحمن بمدينة إب كم تم توحيد الأذان في جميع مساجد المحافظة في أذان صلاة المغرب بالارتباط مع أذان الجامع الكبير ومن ثم جامع الرحمن بالتنسيق مع مكتب الأوقاف والإرشاد ... وكان العمل فى هذه البرامج جميعها يقوم على عاتق مجموعة من الشباب الطموحين الذين اثبتوا حضورهم بشكل جيد جدا وكانت الإذاعة فى بدايتها الأولى لا تمتلك سوى استديو واحد فقط هو استديو البث والتسجيل معا  ...فقد كان يتم تسجيل البرامج فى الفتره التى يتوقف فيها البث الإذاعي .. حيث كان البث الإذاعي في شهر رمضان  يبدأ عند الساعة الثانية عشرة ظهرا  للفترة الأولى وينتهي عند الساعة العاشرة مساءا وبعدها مباشرة يتم تسجيل البرامج من الساعة العاشرة مساءا وحتى بداية البث للفترة الثانية عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل وإلى مابعد أذان الفجر ثم يتم معاودة تسجيل البرامج فى تلك اللحظة إلى ماقبل دخول الظهر وهكذا فقد استمر العمل على هذا الحال المتعب لفتره من الوقت، وهى جهود جبارة بذلها العاملون فى الإذاعة لإثبات وجودهم ولترسيخ حضور الإذاعة فى شهر رمضان الفضيل وفعلا تحقق لهم النجاح فى ذلك وزادت مساحة الاستماع لها فى عدد من المحافظات المجاورة لمحافظة إب حيث وصل بث الإذاعة إلى تعز ولحج وأبين وعدن والبيضاء والحديدة وذمار والضالع كما وصل البث إلى بعض الجزر اليمنية كجزيرة حنيش،، هذا الانتشار الجميل والواسع زاد من رفع الروح المعنوية للعاملين فى الإذاعة رغم الإمكانيات المادية الشحيحة وبالتالى فقد تطور العمل البرامجى بشكل أكبر وأفضل من ذى قبل وذلك من خلال الدورات البرامجية اللاحقة سواء الخاصه بعيد الفطر والأضحى أو الدورات البرامجية الاعتيادية  ..هذا النجاح فى حقيقة الأمر كان مرده الروح الشبابية المتفانية والمبدعة للعاملين فى الإذاعة من مديرها العام وحتى حارس الأمن فيها  فقد كان حوالى ٩٩ % من العاملين فى الإذاعة هم من فئة الشباب سواء فى الجانب البرامجى او الإداري أو الهندسى .

وقد اعتمدت الاذاعة فى برامجها على عنصر هام فى حينه وهو إشراك المستمع بشكل أكبر فى عدد من البرامج الاذاعية المباشرة من خلال فتح المجال للمشاركة عبر الهاتف أو من خلال الرسائل القصيرة التى تعتبر فيها إذاعة إب هى الاذاعة الأولى التى اعتمدتها كوسيلة للتواصل مع المستمعين  فى مختلف البرامج الاذاعية المباشرة  ونتيجة لذلك فقد تقلص عدد البرامج المسجلة وزادت نسبة البرامج المباشرة مما سهل العمل الانتاجى لمختلف البرامج الاذاعية داخل الإذاعة .

ومقابل تلك الجهود وذلك النجاح فقد حصلت الإذاعة حينها على عدد كبير من الشهادات التقديريه نظير جهودها لخدمة المحافظة وعدد من الدروع التقديرية ومنها درع محافظة إب من الدرجة الأولى ، بعدها دخلت الإذاعة فى تحد آخر جديد  وهو نقل المباريات الرياضية التى تجري على أرض وملاعب المحافظة وهذا بدوره شكل انجازا عظيما آخر لها رفع من رصيدها وحجم الاستماع اليها .

ومقابل ذلك وفى سبيل رفع مستوى الكفاءة للعاملين الشباب فى الإذاعة فقد قامت إدارة الإذاعة وبدعم من المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون ممثلة بالدكتور عبدالله الزلب وبالتنسيق مع المؤسسة الدنماركية للاعلام وكذلك مؤسسة الBBC العالمية وقامت بتسهيل عمل الدورات التدريبية التى كانت تعتمدها وزارة الإعلام والمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون للعاملين فى الإذاعة بعد متابعة منا وقد ساعدت هذه الدورات فى إكساب العاملين مهارات إعلامية جديدة إلى جانب أنها ساعدتهم أيضا على الانتقال فى العمل الفنى والإخراجي فى الإذاعة من نظام الانالوج المعتمد على مسجلات الريل والأشرطة القديمة الى النظام الرقمى الجديد فى العمل الإذاعي المعتمد على برامج المونتاج والإخراج والأرشفة والبث الحديثة وهذا بحد ذاته شكل انتقالة ناجحة للعمل الإعلامي داخل الإذاعة مما سهل العمل أكثر من ذى قبل .. كما أن الإذاعة وممثلة بوزارة الإعلام والمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون وبمتابعة منا وتعاون من السلطة المحلية قد قامت بتثبيت عدد محدود من العاملين فى وظائفهم وبشكل رسمى وهذا أيضا شكل دعما معنويا لا بأس به رغم  أن نسبة كبيرة من العاملين لايزالون يعملون بنظام التعاقد حتى الآن وقد حاولت الإذاعة مرارا وتكرارا الرفع بهم لتثبيتهم  أسوة بزملائهم ولكن دون جدوى خاصة في ظل الانقلاب الذي حصل في نهاية عام 2014 .

ومع مرور السنوات تم افتتاح الاستديو الثانى للإذاعة وهذا بدوره ساعد وبشكل كبير فى تسهيل تسجيل الأعمال البرامجية الإذاعية حيث أصبح هناك استديو معتمد للبث واستديو آخر للتسجيل كما تم اعتماد وحدة صحية مصغرة لعلاج الحالات الإسعافية الطارئة للعاملين وقد أهداها مكتب الصحة العامة والسكان ممثلة بالدكتور عبد الملك الصنعاني مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان آنذاك  فى المحافظة للإذاعة نظير جهودها فى خدمة الجانب التوعوية  الصحي من خلال البرامج الصحية والتوعوية المختلفة .

ويوما بعد يوم تم إعادة هيكلة العمل الاداري داخل الإذاعة من خلال اعتماد عدد من رؤساء الأقسام لعدد من الإدارات لتسهيل العمل الإذاعي ولإشراك الجميع فى إدارة هذه المؤسسة الإعلامية .

في مطلع العام 2010 تم العمل على إنشاء موقع الإلكتروني  للإذاعة بمتابعة حثيثة وبدعم من السلطة المحلية للمحافظة ممثلة بالقاضي أحمد عبدالله الحجري واللواء أمين علي الورافي، وتم عمله بالتنسيق مع المهندس محمد العطري واسم الشبكة  www.lbbradio.net وتم تزويد الموقع بمواد عدة تناولت مرحلة التاسيس والخارطة البرامجية والبث المباشر وارشيف يحوي الكثير والكثير،،، لكن للأسف الشديد بعد احتلال المليشيات الحوثية للمحافظة والسيطرة على إذاعة إب بعد أن قصفتها بالسلاح الثقيل ومضاد الطيران وعملنا مجددا على ترميم المبنى واستمر العمل قرابة الشهرين لاعادة ترميم المبنى بدعم من السلطة المحلية وقيادة المؤسسة ممثلة بالدكتور بشار عبد الرحمن مطهر  وباشرف من قبل المهندس عقيل حزام فاضل وكيل المحافظة للشؤون الفنية والمهندس  خالد الصلاحي نائب مدير أشغال محافظة إب،

عدنا المبنى من جديد وعمل من جديد وحرصنا في الترميم على التجديد بعد مرور سبع سنوات من العمل وبعد التجديد بشهر فقط احتلت مليشيات الحوثي المبنى وحاولت فرض خارطتها البرامجية و سياستها الاعلامية ورفضنا ذلك  مما  آثار غضب المليشيات هذا الرفض وقامت بفرض سلطة الأمر الواقع على الإذاعة وغيرت المحتوى للرسالة الاعلامية وللموقع إلكتروني للإذاعة كاملة ،،،،وفي هذا الموضوع الكثير من التفاصيل التي سيتم ذكرها لاحقا إن شاء الله  حول كيف تعاملت المليشيات مع هذه المؤسسة الإعلامية الوطنية الهامة منذ احتلالها ،،،،

 

الجدير ذكره انه ومنذ افتتاح الإذاعة عام ٢٠٠٧ وهى تحاول جاهدة تنفيذ السياسة العامة للدولة الى جانب تثقيف وتوعية المجتمع بما فيها خدمة السلطة المحلية بالمحافظة بمختلف مكاتبها التنفيذية كما أن الإذاعة حرصت كل الحرص أيضا على أن تكون هي صوت المواطن من خلال اعتماد عدد من البرامج الاذاعية كبرنامج المايكرفون الجوال وبرنامج على طاولة الحوار وغيرها من البرامج والتى كانت تعرض هموم وقضايا المواطنين اليومية .

هكذا كانت إذاعة اب منذ تأسيسها وانطلاقها وقد استمرت على هذا المنوال لسنوات عديدة حتى العام 2015م رحل فيها من رحل من الزملاء كالمخرج عادل الغبان رحمه الله والمخرجة جميلة فتح رحمة الله عليها وهاجر منها من هاجر حيث كانت الإذاعة ولها الفخر فى ذلك كانت هي بداية الانطلاقة ومدرسة إعلامية رائدة لعدد من الإعلاميين الذين بدأو منها ثم انتقلوا للعمل فى قنوات اذاعية وتلفزيونية أخرى كالزميل شهاب سلام فى قناة اليمن اليوم والزميل عبدالرحيم العقاب فى إذاعة يمن اف ام  والزميلة حنان العواضى كمراسلة لقناة السعيدة والزميلة سمية سحلول كمراسلة لقناة اليمن اليوم والزميل وسيم الشراعى كمراسل لقناة آزال والزميل طلال الجندارى فى إذاعة تعز وغيرهم، وهكذا هو عهد إذاعة إب بأبنائها والعاملين فيها وستظل بعد إنهاء الإنقلاب بإذن الله مؤسسة عريقة تخدم مجتمعها المحلي ومعبرة عن آمال وطموحات أبناء المحافظة فقد كانت حلما جميلا يدغدغ مشاعر أبنائها  ثم أصبحت حقيقة ملموسة تتجسد أمام أعين الجميع وتؤثر فى الوضع السياسى والاجتماعى والثقافى داخل المحافظة وخارجها لأنها وبصدق كانت وستبقى بحق كما هو شعارها

        (روعة التواصل ومتعة الاستماع )

 

*هذا غيث من فيض مما كان خلال التأسيس للتاريخ كتب بعجل للتذكير بالمناسبة، في الذكرى القادمة إن شاءالله سنذكر ونتحدث عن كل شي بالتفصيل عن ما تم من عام 2005 وحتى 2015 .

*فقدت الأرشيف كاملا خلال تفجير منزلي ونهبه لذا فليعذرني البعض وأطلب السماح والعفو وما حصلت عليه من بعض الصور كانت تجميعا من هنا وهناك ومن صفحات بعض الزملاء، وفي مقدمتها الزميل الرائع خالد الفقيه مدير البرامج في الإذاعة .

*الشكر الجزيل لكل من وقف معنا وساندنا وهم كثر وادعو كل الزملاء والأصدقاء ممن لديهم أي صور لمرحلة التأسيس أثناء تركيب الهوائيات والمشعات وأجهزة الإرسال

والاستديوهات والتاثيث وتدشين الموقع الإلكتروني

وغيرها تزويدي بها مع خالص شكري وعظيم إمتناني وتقديري  .

 

صلاح القادري

مؤسس إذاعة محافظة إب