الرئيسية - محليات - وزير الخارجية في حوار مع "الأخبار المصرية": الرئيس السيسي من أكبر الداعمين لليمن
وزير الخارجية في حوار مع "الأخبار المصرية": الرئيس السيسي من أكبر الداعمين لليمن
الساعة 09:57 مساءً الثورة نت/ الأخبار

 

أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني أن العلاقات بين اليمن ومصر متجذرة وتاريخية، وأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أكبر الداعمين لليمن. 
جاء ذلك في حوار مع صحيفة الأخبار المصرية تناول العديد من القضايا ذات الصلة بالعلاقات اليمنية المصرية وتصعيد الحوثيين في البحر الأحمر والقضية الجنوبية وغيرها.
وأشار الزنداني إلى أن التصعيد من قبل ميليشيا الحوثي لم يؤثر على إسرائيل، حيث لم تصل أي قذيفة إلى الداخل الإسرائيلي، بينما تضرر اليمنيون بارتفاع تكاليف تأمين السفن وتكلفة السلع، مما أدى إلى أزمة في الأمن الغذائي. 
وأوضح أن التصعيد الحوثي أثر سلبًا على الاقتصاد العالمي وحرية التجارة، كما تضررت مصر بانخفاض عبور السفن التجارية عبر قناة السويس بنسبة 50%. وأوضح أن التصعيد الحوثي أدى إلى تواجد عسكري دولي غير مبرر في البحر الأحمر.
وأشار إلى تاريخ الحوار الاستراتيجي بين اليمن ومصر، مستعرضًا استئنافه بعد توقف 14 عامًا، وأسباب توقفه خلال الفترة الماضية بسبب التحديات السياسية وعدم الاستقرار في اليمن، مع التأكيد على أهمية استمرار هذا الحوار بشكل سنوي.
ووصف الزنداني نتائج الحوار الاستراتيجي بالممتازة، حيث تمت مناقشة مختلف الملفات السياسية والتطورات الإقليمية بما في ذلك القضايا الفلسطينية والأزمات في ليبيا والسودان. 
كما أشاد بالدور التاريخي لمصر في دعم وحدة واستقرار اليمن، مؤكدًا على أن علاقات البلدين تشمل التعاون في مجالات عدة خلال السنوات العشر الأخيرة.
وتناول الحوار الزيارات الدورية للمسؤولين اليمنيين إلى القاهرة ودور الجامعة العربية في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف وزير الخارجية أنه في عام 2018، كانت الحكومة الشرعية على وشك السيطرة على مشارف ميناء الحديدة وكانت القوات على مشارف المطار والميناء ومع ذلك، تعرضت الحكومة اليمنية لضغوط لعدم الدخول، مما أدى إلى مفاوضات ستوكهولم حيث تم توقيع اتفاقية لم ينفذ الحوثيون أي جزء منها.
وأشار الزنداني إلى أن هناك قرارات للشرعية الدولية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وأهمها قرار 2216 الذي يفرض التزامات على الميليشيات الحوثية.
 وأوضح أن الحوثيين لم ينفذوا أي بند من هذا القرار، مما يعكس تراخياً من قبل المجتمع الدولي. 
وأكد أنه رغم الاعتراف الدولي بالحكومة اليمنية والجهود المبذولة لتقديم المساعدات، إلا أن المسار المؤدي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لم يشهد أي جهد حقيقي.
وأشار الزنداني إلى أن تعنت ميليشيا الحوثي هو العائق الرئيسي أمام تحقيق تقدم في الجانب السياسي. 
وأكد على حرص الحكومة والسلطة الشرعية على مصلحة الشعب اليمني ورغبتهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام، في حين أن الحوثيين يسعون للسيطرة الفردية والأيديولوجية في الحكم، كجزء من مشروع إقليمي للتوسع.
وبالنسبة لخارطة الطريق، أشار إلى جهود كبيرة بذلتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان لتحقيق السلام في اليمن، وتمثلت هذه الجهود في تمديد الهدنة، وفتح الموانئ والمطارات، ودفع المرتبات للموظفين، وإعادة تصدير النفط، إلا أنها تعثرت بسبب التصعيد الحوثي في البحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالمساعدات الدولية، أكد الوزير أنها محدودة مقارنة بحجم الأزمة الإنسانية في اليمن، وأن الحكومة اليمنية تعمل لتحسين الوضع الإنساني والتنموي، وتعتمد على الأمم المتحدة والدعم الإقليمي.
أما بالنسبة للسؤال عن إلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية من قبل إدارة بايدن، أشار الوزير إلى أن القرار كان مؤقتًا ومشروطًا، وأنه يعتمد على سلوك الحوثيين في المستقبل. وأكد على ضرورة الالتزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة واعتبر أن التجاوزات الحوثية تتطلب تدخلًا دوليًا أكبر لمواجهتها.
وأشار الزنداني إلى أن المبعوث الأممي يركز بشكل أساسي على الجانب السياسي دون التركيز على الجانب الإنساني الكافي. كما أكد أن الحكومة مسؤولة عن جميع المواطنين بغض النظر عن مناطق تواجدهم، وأن الحوثيين يرفضون الحوار ولا يوجد قنوات تواصل رسمية معهم.
وأكد وزير الخارجية أن الحكومة لا ترغب في استمرار الحرب وأن الخيار العسكري ليس خيارها الأول، بل تسعى للبحث عن كل السبل الممكنة لتقليل الأضرار على الشعب اليمني وتجنب إراقة الدماء، بهدف الوصول إلى حلول مقبولة لإعادة سلطة الدولة بشكل جامع لكل اليمنيين بغض النظر عن انتماءاتهم وخلفياتهم السياسية والاجتماعية. وشدد على أنه إذا أجبرت الحكومة في النهاية على الحل العسكري، فسوف تتبعه.
وقال وزير الخارجية إنه لا يعتقد أن إيقاف الحرب في اليمن سيؤدي إلى التشطير، لأن الحكومة موجودة وتضم كل الأطراف اليمنية، والجيش الوطني يتكون من كافة عناصر ومكونات الشعب اليمني، مما يمثل الجانب الوطني لليمن. 
وأوضح أن الحوثيون هم من يحاولون فرض فكرة الانفصال، حيث يسيطرون على أراضٍ يمنية ويرفضون الدخول في أي حل سياسي، ويحاولون التعامل مع العالم كحكومة أمر واقع.
وأوضح أن الاعتراف بحق الجنوبيين وإعطاء القضية أولوية لا يتعارض مع جهود مواجهة العدو المشترك، الذي يمثله جماعة الحوثي في الوقت الحالي.
 وأشار إلى أن في ظل الحرب الجارية لا يمكن التحدث عن تقديم حلول في الوقت الراهن، ولكن يجب التفكير في حلول لاحقة لهذه القضية.