الرئيسية - عربي ودولي - هيلاري كلينتون تخلع عباءة أوباما استعدادا للترشح للرئاسة
هيلاري كلينتون تخلع عباءة أوباما استعدادا للترشح للرئاسة
الساعة 03:00 صباحاً الثورة نت../

نيويورك/ وكالات

بعد ما يزيد قليلا على العام من ترك منصبها كوزيرة للخارجية قدمت هيلاري كلينتون آراء في السياسة الخارجية قال محللون إنها تبدو كمحاولة لأن تنأى بنفسها عن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إذ أنها ربما تستعد لخوض السباق القادم إلى البيت الأبيض. وخلال ظهورها في مناسبات عامة هذا الشهر استخدمت كلينتون لهجة متشددة في قضايا تشمل إيران وروسيا حتى حين عبرت عن تأييد كبير لعمل أوباما وخليفها وزير الخارجية جون كيري. وقالت كلينتون في نيويورك إنها كانت “متشككة بشكل شخصي” في التزام إيران بالتوصل إلى اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي. وقالت “شاهدت سلوكهم على مدى سنوات” وأضافت أنه في حالة فشل المسار الدبلوماسي “لا تزال كل الخيارات الأخرى على الطاولة.” وقبل أسبوعين فقط اضطرت كلينتون إلى التراجع بعدما قارنت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم النازي أدولف هتلر خلال مناسبة مغلقة لجمع التبرعات. وفي تصريحات سربها أحد الصحفيين المحليين الذين حضروا هذا الحدث إلى وسائل الإعلام قالت كلينتون إن مبررات بوتين لتصرفاته في منطقة القرم أقرب إلى تحركات هتلر في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية. لكنها تراجعت في اليوم التالي وقالت خلال مناسبة في لوس انجلوس “بالقطع أنا لا أعقد مقارنة لكني أوصي بأننا قد نتعلم من هذا التكتيك الذي استخدم من قبل.” كانت كلينتون كوزيرة للخارجية لاعبة رئيسية في الجهود الأميركية الرامية إلى إعادة ضبط العلاقات مع روسيا وهي سياسة يقول منتقدون إنها تبدو الآن قد حققت فشلا ذريعا. تأتي تصريحات كلينتون الأخيرة عن إيران وروسيا في إطار الاهتمام المتجدد بالسياسة الخارجية من جانب السيدة الأميركية الأولى السابقة زوجة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وعضو مجلس الشيوخ السابقة عن نيويورك والتي تعتبر على نطاق واسع الأقرب لترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة في 2016م إذا اختارت الترشح. وألقت كلينتون كلمات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة منذ تركت وزارة الخارجية لكن إحداها كانت كلمة علنية في الأشهر الأخيرة تركز فقط على العلاقات الدولية. وقال جون هوداك زميل معهد بروكينغز وخبير الحملات الانتخابية الرئاسية “تنأى الوزيرة كلينتون بنفسها قليلا عن الإدارة في قضايا السياسة الخارجية في الآونة الأخيرة هذه ممارسة معتادة لكل من يتطلع إلى خلافة الرئيس حتى داخل الحزب نفسه.” وأضاف “هذه أولى خطواتها لتقول إنها ليست نفس المرشح.” ووعد الجمهوريون بتسليط الضوء على سجل كلينتون في وزارة الخارجية إذا ترشحت لانتخابات الرئاسة من خلال التركيز على هجوم 2012 على البعثة الأميركية في مدينة بنغازي الليبية والذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين من بينهم السفير كريس ستيفنز. وأدانت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري معالجة كلينتون لهجوم بنغازي وقالت في مذكرة بحثية في الآونة الأخيرة إن “بنغازي لا تزال لحظة فارقة في فترة كلينتون كوزيرة للخارجية”. ويرى مراقبون ان كلينتون إن اختارت الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة فمن المرجح أن تتربع على قائمة ترشيحات الحزب بفارق كبير عن صقور الحزب جميعا وعلى رأسهم جو بايدن نائب الرئيس الحالي. لكنهم قالوا أيضا ان التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين وانهاء أزمة ايران النووية قد يرجحان كفة جون كيري الذي يخلفها حاليا في منصب رئيس الوزراء وقد يدفعانه لمنافسة كلينتون على المقعد الأهم في البلاد. الجمهوريون يعتقدون بدورهم أن الدورة القادمة من الانتخابات الرئاسية يجب أن تحسم لصالحهم اثر الاعتراضات الشديدة التي يبديها أعضاؤهم في الكونجرس وبشكل خاص حول السياسة الخارجية الاميركية تحت إدارة أوباما التي يرون أنها لا تتسم بالحزم والتشدد الكافيين مع طهران ودمشق بالإضافة إلى انتقاداتهم اللاذعة والمستمرة لسياسته تجاه دول الخليج ومصر. مازال الوقت مبكرا لكي يتضح الموقف النهائي فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية الأميركية الذي قد تتبلور ملامحه خلال العام 2015 على الرغم من تحركات كلينتون المكثفة التي يبدو أنها قد حسمت أمرها وقررت خوض تلك الانتخابات.