الرئيسية - من الإعلام الخارجي - فورين بوليسي: مليشيا الحوثي تستغل الإغاثة الدولية لاستدراج الأطفال للقتال
فورين بوليسي: مليشيا الحوثي تستغل الإغاثة الدولية لاستدراج الأطفال للقتال
صورة ارشيفية-عناصر من مليشيات الحوثي
الساعة 09:42 مساءً الثورة نت../ متابعات

أوردت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية شهادات لممثلي المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في اليمن، قولهم إن مليشيا الحوثي تستهدفهم بشكل متزايد، وعلى نطاق يهدد الجهود الرامية لمساعدة ملايين المدنيين الذين يقبعون في خضم أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ونقلت المجلة عن مسؤولي إغاثة "إنهم يواجهون تهديدات بالاعتقال والتصفية من مليشيا الحوثي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي تشمل الأجزاء الغربية من البلاد والعاصمة اليمنية صنعاء".

واحتجزت مليشيا الحوثي أوفى النعامي إحدى العاملات في المجال الإنساني، في منظمة سيف وورلد البريطانية، في أواخر يناير واحتجزوها لأسابيع، وأطلقوا سراحها في 16 فبراير بعد ضغط دبلوماسي دولي مستمر.

وأزعج اعتقالها مسؤولي الإغاثة الآخرين وأثار مخاوف من أن تقوم المليشيا بعمليات اختطاف مماثلة.

وأكدت "فورين بوليسي" أنه إذا استمرت الميليشيا باستهداف جماعات الإغاثة وتهديدها، فيمكن أن تضطر إلى تقليص أو حتى إغلاق العمليات الإنسانية وعمليات بناء السلام، بما في ذلك توفير الغذاء والإمدادات الطبية وإجراء البرمجة المتعلقة بالتعليم ومشاركة المرأة في المجتمع المدني، وأي انخفاض في المساعدة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلد.

وقال سكوت بول، الذي يعمل في قضايا اليمن في منظمة أوكسفام الأمريكية، إن المساعدات هي "أحد الأشياء التي تبقي الملايين أحياء الآن". "إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فإن المساعدة المبدئية يمكن أن تتعرض للخطر. وهذا يعرض الملايين للخطر".

ويواجه حوالى 63،500 يمني شبح مجاعة، وفقاً لتحليل صدر في الشهر الماضي عن تصنيف طور الأمن الغذائي المتكامل، وفي الوقت نفسه، لا يزال 15.9 مليون شخص -أكثر من نصف سكان البلاد- يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد حتى مع المساعدات الإنسانية والغذائية. ويمكن أن ترتفع هذه الأعداد إذا زادت مليشيا الحوثي من عرقلة المساعدات الإنسانية.

وتقول "فورين بوليسي"، إن استهداف مليشيا الحوثي لعمال الإغاثة في اليمن ليس جديداً، لكنه تصاعد مؤخراً.

ويقول المسؤولون في المجال الإنساني الذين عملوا في البلاد، إنهم تعرضوا بشكل كبير للمضايقات والعوائق الأخرى أمام إيصال المعونات، لكنهم يخشون الآن من احتجازهم أو قتلهم من قبل الحوثيين.

ووفقاً لعمال الإغاثة والخبراء، فهناك عدة عوامل مسؤولة عن هذا التصعيد: أحدها، أن الحوثيين يستخدمون وصول المساعدات الإنسانية كوسيلة ضغط لإثراء أنفسهم وتعزيز سلطتهم، في بلد يعتمد أكثر من 80 في المائة من السكان على شكل من أشكال المساعدة الإنسانية يومياً، ويتمتع الطرف الذي يسيطر على وصول المساعدات بسلطة سياسية هائلة.

وقال مسؤول إنساني إن "المساعدات الإنسانية تعطي دخلاً ومساعدة لأسر الأطفال الذين يستغلهم الحوثيون للزج بهم في جبهات القتال."

والسبب الآخر، هو أن الحوثيين يفقدون الحرب ببطء، ولذا فإن احتجاز العاملين في المجال الإنساني يمكن أن يمنحهم ورقة مساومة.

وقال محمد، من منظمة العفو الدولية: "إن النمط الحالي، بما في ذلك اعتقال الحوثيين للعاملين في المجال الإنساني، يدل على أنهم يحاولون كسب اليد العليا في مفاوضات السلام".

ويؤكد مسؤولون وخبراء أن استهداف عمال الإغاثة قد يأتي بنتائج عكسية على الحوثيين.