إغلاق 10 منشآت طبية مخالفة بمديرية الوادي ومصادرة كميات أدوية غير صالحة بمأرب
الوزير الارياني: اعتراف الميليشيا بمصرع قياداتها دليل جديد على حالة الانكشاف والارتباك التي تعصف بها
رئيس مجلس القيادة يعزي بوفاة المناضل محمد ناجي سعيد
الرئيس العليمي يعزي أمير دولة الكويت بوفاة الشيخ علي الصباح
اليمن يشارك في افتتاح فعاليات المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي بالقاهرة
مدير جمارك منفذ الوديعة يصدر تعميمًا صارمًا لمنع الجبايات غير النظامية
“تربية لحج” يعلن جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب في العام الدراسي الجديد
وكيل محافظة سقطرى يشيد بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة
ارتفاع عدد ضحايا المجاعة في قطاع غزة الى 332 شهيدا
اليمن يحصد مراكز متقدمة في الدورة 19 لجائزة محمد السادس الدولية لحفظ القران بالمغرب

تصاعدت عمليات الخطف التي ينفّذها عناصر ما يسمى "الأمن الوقائي" التابع لمليشيا الحوثي ضد المدنيين في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية مناطق سيطرتهم، حيث أفادت مصادر حقوقية باختطاف 93 مدنياً خلال شهر.
وطبقاً للمصادر وجهت المليشيا الحوثية للمختطفين تهماً ملفقة بمناهضة مشروعها ومساندة الحكومة الشرعية، وهي التهم التي اعتاد الانقلابيون إلصاقها بخصومهم الرافضين أفكار الجماعة وعنصريتها ضد اليمنيين.
وتتزامن أعمال الخطف الحوثية وجرائم التعقب والملاحقة ضد المدنيين في صنعاء ومدن أخرى، مع فلتان أمني غير مسبوق زادت معه معدلات الجريمة والقتل اليومي وأعمال النهب والسطو على الممتلكات العامة والخاصة.
وسجلت صنعاء– بحسب المصادر- أعلى نسبة فيما يتعلق بجرائم الخطف الحوثية ضد المدنيين، تلتها محافظة إب، ثم ذمار في الترتيب الثالث.
ويتحدث "رمزي ع."، وهو والد شاب من صنعاء لـ"الشرق الأوسط"، عن تعرض ابنه للخطف ثالث أيام رمضان على يد مسلحين تابعين للجماعة الحوثية عندما كان موجوداً في إحدى الأسواق وسط المدينة لشراء بعض احتياجات المنزل.
ولا يعرف والد الشاب حتى اللحظة سبب اعتقال نجله وإيداعه سجن جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة في صنعاء، غير أن مصادر أمنية عاملة بذلك الجهاز أكدت له، قبل أيام أن الشاب متهم بأعمال التحريض ضد الجماعة وكبار قادتها بأماكن التجمعات وعلى مستوى الحي الذي يقطنه في صنعاء.
ويفيد رمزي بأنه لم يسمح له وبقية أفراد عائلته بإجراء زيارة لابنه المعتقل في سجون الحوثيين، موضحاً أن الجماعة اشترطت عليه التعهد الخطي بألا يعود ابنه إلى التحريض ضدها، ودفع مبلغ تأديبي مقابل السماح بزيارته وكذا الإفراج عنه.
وخلال السنوات الماضية درجت الجماعة الحوثية على تصعيد أعمال الخطف للمدنيين من منازلهم ومن الشوارع والطرقات، وإخفائهم فترات متفاوتة بتهم ملفقة أو كيدية بغية الابتزاز أو إذلال أقاربهم.
معتقلون بالآلاف
بالتزامن مع تصاعد معاناة اليمنيين جراء تدهور المعيشة والانفلات الأمني وازدياد معدل الجريمة بمختلف أنواعها بما فيها الخطف والتغييب القسري في السجون لأشهر طويلة، أقرت الجماعة الحوثية باعتقال أكثر من 26800 مدني بينهم نساء وأطفال من محافظات عدة تحت سيطرتها خلال التسعة الأعوام الماضية.
ويتهم تقرير صادر عن داخلية الحوثيين في صنعاء، ما يربو على 1160 يمنياً تعرضوا للخطف من مدن متفرقة بأنهم ينتمون إلى جماعات يصفهم الحوثيون بـ"التكفيريين"، ونحو 23 ألفاً و508 مدنيين آخرين بأنهم يعملون لمصلحة الحكومة الشرعية، إلى جانب أكثر من 2157 معتقلاً آخر بتهمة التخابر مع التحالف الداعم للشرعية.
وأبدت الجماعة الحوثية في تقريرها اعترافاً بحدوث ما يزيد على 260 ألف جريمة مختلفة معظمها جسيمة بعموم مناطق سيطرتها خلال 9 أعوام من بينها جرائم قتل وسرقة وتزوير وابتزاز وتعاطي واتجار بالممنوعات وحرابة وقطع طرقات ونهب بقوة السلاح للممتلكات العامة والخاصة.
وأفاد التقرير الحوثي بتسجيل ما يزيد على 14 ألف جريمة اتجار في المخدرات في المناطق الخاضعة تحت سيطرتها، إضافة إلى تلقي أزيد من 44 ألفاً، و692 شكوى من الفساد والانتهاكات.
ويرى حقوقيون أن هذا العدد من الشكاوى قدم من السكان رغم المخاوف والقمع والتعسف الحوثي، وسط اعتقاد أن الأرقام الحقيقية للفساد والجرائم والانتهاكات التي يقوم بها عناصر الجماعة تفوق ما هو معلن.
ويقول "س. م." وهو ضابط أمن متقاعد ومناوئ للحوثيين لـ"الشرق الأوسط"، إن أغلب مناطق صنعاء ومدناً أخرى تحت سيطرة الجماعة تحولت إلى أرض خصبة للاختطافات والاعتقالات وجرائم القتل والإصابة والسطو والابتزاز والنهب والعبث المنظم وغير المبرر.
*الشرق الأوسط