الوزير الإرياني: سيظل محمد قحطان رمزاً للنضال والحرية والكرامة التي ينشدها جميع اليمنيين
وزارة الخارجية تدين التصعيد العسكري الاسرائيلي على غزة وتدمير مستودع تابع للمركز السعودي للثقافة والتراث
تقرير: مقتل واصابة أكثر من 6 ألف مدنياً جراء الغام مليشيات الحوثي الارهابية
وفد عسكري يتفقد الخطوط الأمامية بالمنطقة الخامسة ويشيد بجاهزية المقاتلين
الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
رئيس الوزراء يستعرض مع نائب مدير صندوق النقد الدولي علاقات التعاون المشتركة
السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة
الجامعة العربية تحذر من العجز العالمي أمام جرائم العدوان الإسرائيلي في المنطقة
رئيس هيئة العمليات يشيد بالدور البطولي للمنطقة العسكرية الخامسة
هيئة الأرصاد تحذر من اضطراب البحر في عدد من المحافظات

عاصمة الدولة في أي دولة من الدول هي بمثابة روح وعقل وقلب الدولة النابض بالحياة والحيوية وهي بمثابة الرأس المحرك والمدبر لجسد الدولة وتحظى عاصمة الدولة في أي دولة من الدول بأهمية ومكانة خاصة ومتميزة لدى أغلبية أبناء الدولة الحريصين على بقاء دولتهم كجماعة إقليمية ذات سيادة وكيان واحد لمصلحة الجميع وعلى أساس العدل والإنسان الكرامة والمساواة وسيادة النظام والقانون على كل الناس وبدون تمييز بينهم وعامة فإن عاصمة الدولة تمثل لدى كل مواطن رمزا عظيما لهوية البلاد وتاريخها القديم والحديث ومالها من عراقة وحضارة وثقافة ومجد تليد ولدينا في هذا الصدد مثالا ودرسا جديرا بالتأمل والاعتبار من تاريخ فرنسا المعاصر والراهن قضى أوائل الأربعينيات من القرن الماضي اجتاحت جيوش ألمانيا الغازية أثناء الحرب العالمية الثانية شمال فرنسا بسبب تفوقها في العدد والعدة والتنظيم والمعنويات والقيادة وفشلت دفاعات وقوات فرنسا عن سدها بما في ذلك خطر ماجيتو الدفاعي الفرنسي المتبع تهاوى أمام الآلة العسكرية الألمانية الرهيبة والمتفوقة وقد اهتز وضع الحكومة الفرنسية الضعيفة والمتهالكة وتطلع رموزها وأركان حربها إلى وجوب إيجاد مخرج لفرنسا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وسعوا إلى التهاون مع الزعيم النازي الألماني هتلر والقبول بشروطه والتسليم لإملاءاته والعمل على تغييرها مستقبلا وعندما تسنح الظروف وتسمح بذلك. وحده الضابط الفرنسي شارل ديجول ومعه بعض أنصاره من عناصر الجيش الفرنسي ومن المواطنين من أهل الوطنية والعزة والإباء وقد طالب بتكليفه بالدفاع عن فرنسا من خلال الصمود داخل باريس عاصمة فرنسا رمز عزة وعراقة وحضارة وثقافة الشعب الفرنسي مع تمكينه من نصف أو ثلث السلاح المتوفر والمتبقي من العتاد الفرنسي وعندما رفض طلبه خرج عن معه وما معه من معدات إلى بريطانيا ومن هناك كون جيش ومنظمة فرنسا الحرة والمقاوم للغزو والاحتلال الألماني لبلاده وتمكن بمساعدة وجيوش الحلفاء من تحرير فرنسا وطرد الجيوش والقوات الألمانية الغازية النازية عاصمة الدولة عند الزعيم الفرنسي شارل ديجول هو روح وعقل الدولة وقلبها النابض بالحياة وهي رأس جسد المجتمع السياسي وفي كل الدول إذا ساد الأمن والنظام والاستقرار في عاصمة الدولة في المركز فلا بد أن تنسحب إيجابيات ذلك إلى الأطراف وإذا ساءت الفوضى والتسيب والاختلالات الأمنية والنظامية والقانونية في عاصمة وحاضرة البلاد الأوائل فإن ما سيحدث في الأطراف هو من قبيل تحصيل الحاصل ولنا أن نتساءل عن بناء الدولة اليمنية ودور ومكانة صنعاء ودورها الإيجابي والسلبي في وحدة وتماسك البلاد اليمنية قبل الثورة وبعدها وبعد تحقيق إعادة الوحدة اليمنية في مايو 1990م.