الأمين العام لمحلي المهرة يطلع على مشروع "تكامل" لدعم ذوي الإعاقة
وزير التربية ومحافظ عدن يدشنان العام الدراسي الجديد ٢٠٢٥/٢٠٢٦
"بن ماضي" يطلع على مستوى تنفيذ الأعمال الإنشائية لجسر المنورة ضمن مشروع خور المكلا
وزير الخارجية يلتقي السفير الاندونيسي بمناسبة انتهاء فترة عمله
وزارة حقوق الإنسان تنظم فعالية لإحياء اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري
باذيب يدشن توسعة ومبيعات خدمة "عدن نت 4g" في عدن وأبين ولحج وحضرموت
وزير الخارجية يلتقي سفير الاتحاد السويسري لدى اليمن
إغلاق 10 منشآت طبية مخالفة بمديرية الوادي ومصادرة كميات أدوية غير صالحة بمأرب
الوزير الارياني: اعتراف الميليشيا بمصرع قياداتها دليل جديد على حالة الانكشاف والارتباك التي تعصف بها
رئيس مجلس القيادة يعزي بوفاة المناضل محمد ناجي سعيد

عبد الرحمن البعداني – الأعياد من خصائص المجتمعات والحضارات وجزء مهم من نسيجها الثقافي ولا توجد أمة بلا عيد كما لا يكون عيد بلا أمة .
والعيد خاصية تتميز بها الأمم عن غيرها وتظهر به مدى تمسكها بثقافتها وقيمها و تفصح عن مبلغ اعتزازها بتاريخها وتراثها.
ونحن المسلمون أعيادنا دينية والدين عندنا لا ينفصل عن الدنيا ولا ينفك البتة وقد جعل الله لنا عيدا أسبوعيا هو يوم الجمعة وعيدين سنويين يأتيان بعد عبادتين عظيمتين وبعد أداء ركنين من أركان الإسلام ومبانيه العظام .
فالعيد الأول : يوم الفطر المبارك الذي يعقب رمضان مباشرة وبه تبدأ شهور الحج والعيد الثاني : يوم الأضحى المبارك الذي يسمى يوم الحج الأكبر وهو أعظم أيام السنة قاطبة ويحاط بيومي عرفة والقر اللذين يأتيان بعده بالفضل والمكانة . وإن أي محاولة لإقحام عيد ثالث في السنة لن تنجح في وجدان المسلمين ولا في حياتهم تماما كما لا يمثل يوم الخميس شيئا قياسا بيوم الجمعة . وقد شرعت هذه الأعياد بعد العبادات لتكون لنا فرحا بالله وأنسا بطاعته وسرورا بالقبول المرجو والظفر المنشود ولذا يسمى يوم الفطر بيوم الجوائز وجمعت أكثر أعمال الحج في يوم الأضحى .
والعيد لنا أهل الإسلام يوم لباس وزينة وتجمل وموسم سرور وفرح وحبور ولذلك يتسابق الناس في العيدين لإطعام الفقراء قبل صلاة عيد الفطر وبعد صلاة عيد الأضحى حتى لا يبق بيت أهله جياع . ولعل من فضل الله على المجتمعات الإسلامية أن أكثر الناس يخرجون زكواتهم ويزيدون من صدقاتهم في رمضان وعشر ذي الحجة حتى يجد الفقراء ما يشترون به الجديد والأنيق من الثياب والملبوسات فلا تحزن قلوبهم بتميز أحد عليهم أوبتخلفهم عن عادة عموم الناس وفي هذا من المعاني الاجتماعية النبيلة ما ينبغي علينا استصحابه طوال العام ومجانبة البذخ والترف فالفقراء وأشباه الفقراء لا يستطيعون مجاراة غيرهم في مناسبات الزواج وحفلات التخرج وغيرها .
والعيد وسيلة لتواصل الأقارب والأصدقاء ومناسبة وجيهة لاجتماع العوائل وتصافي النفوس وإزالة ما علق بها من غبار الدنيا وهو فرصة عظيمة ليتوافق مكنون القلب مع ما يظهر على المحيا من ابتسامة وصفاء . كما أن العيد طريق لإسعاد الأطفال الذين لا يحلو عيد بدونهم فهم من أجمل معاني العيد لأن حياتهم كلها عيد وفرح وسلامة صدر فإذا جاء عيد الناس فهو لهؤلاء الأطهار عيدان لا عيد واحد. وليس أغلظ من ولي أمر لا يشيع السرور في نفوس صغاره إبان هذا الموسم البهيج ولا أقسى من أب لا يعرف عن أطفاله شيئا حتى في العيد. كما أن العيد فرصة لتجديد الحب بين الرجل وزوجه وفيه سانحة لبعث معاني الزوجية الجميلة والعشرة الكريمة خاصة إن كان ثم جفوة أو انقطاع .
والعيد ضيف خفيف الظل وزائر لايتخلف عن ميعاده ورديف كريم لمواسم الله وأيامه فلا مناص من حسن استقباله بكل خير ولهو مباح وبما يجمع ولا يفرق وبالمعروف المقبول من ألوان المباهج والزينة والاحتفالات دون المرفوض لمآخذ شرعية أو نظامية وعليه فالمأمول من المخططين لاحتفالات العيد ومنفذيها أن يتحاشوا كل ما يخدش تعاليم الشرع المطهر أو يجلب غضب الناس ويكدر صفوهم فلا نريد احتفالا يكون فيه من المنكرات ما يقود للفتن.
وحين نستقبل العيد بما يرضي الله فعلينا أن نودعه بما يرضيه سبحانه من عزم على استدامة الطاعات والقرب وعلى العودة لأعمالنا ومناشطنا ونحن أقرب للمعروف وأصدق في التعامل وأحرص على الشأن العام بما يفيد البلاد والأمة كيف لا وأعيادنا مظهر من مظاهر القوة والعزة .
أمام وخطيب جامع عمر بن عبد العزيز