الوزير الإرياني: سيظل محمد قحطان رمزاً للنضال والحرية والكرامة التي ينشدها جميع اليمنيين
وزارة الخارجية تدين التصعيد العسكري الاسرائيلي على غزة وتدمير مستودع تابع للمركز السعودي للثقافة والتراث
تقرير: مقتل واصابة أكثر من 6 ألف مدنياً جراء الغام مليشيات الحوثي الارهابية
وفد عسكري يتفقد الخطوط الأمامية بالمنطقة الخامسة ويشيد بجاهزية المقاتلين
الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
رئيس الوزراء يستعرض مع نائب مدير صندوق النقد الدولي علاقات التعاون المشتركة
السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة
الجامعة العربية تحذر من العجز العالمي أمام جرائم العدوان الإسرائيلي في المنطقة
رئيس هيئة العمليات يشيد بالدور البطولي للمنطقة العسكرية الخامسة
هيئة الأرصاد تحذر من اضطراب البحر في عدد من المحافظات

أ.د عمر العمودي –
الدولة الثيوقراطية هي الدولة الدينية التي يرى الحكام فيها أن لهم صفة القداسة وأنهم ظل الله في أرضه لا تجوز مساءلتهم أو محاسبتهم من أحد على حكمهم أو سياساتهم على الأرض لأن مساءلتهم هي في العالم الآخر أمام الله ويذهب الفكر السياسي المعاصر ومنطق العصر الديمقراطي الجماهيري إلى رفض النظريات الدينية فلا حق مقدس لأحد في الحكم والسلطة وفي الفكر السياسي الإسلامي فإن الاتجاه الأعظم للفقهاء ورجال الفكر الإسلامي فإن قضية الحكم في الجماعة الإسلامية بغض النظر عن ألقاب الحاكم المسلم إنما هي قضية شورى وعقد وبيعة صغرى من أهل الحل والعقد وبيعة كبرى من قبل العامة من أبناء المجتمع الإسلامي والمقابل المعاصر للبيعتين هو الانتخابات العامة الحرة والنزيهة وما يسبقها من تمهيد وتسميات وإعلام للمرشحين ومؤهلاتهم وقدراتهم الفكرية والجسدية والقيادية. الشعوب في وقتنا الحاضر تسعى لأن تصبح هي صاحبة الشرعية والسيادة الرسمية والفعلية ومن يتطلع للحكم فعليه تبني مطالبها بإخلاص وصدق وأمانة ومسؤولية وأضحى مفهوم الدولة الدينية ذات القداسة في حكم الماضي ومن مخلفاته. مفهوم الدولة المينوقراطية وهو يساوي في المضمون مفهوم الدولة المدنية دولة المؤسسات دولة النظام والقانون الدولة التي يتوافق أبناؤها على تدبير شؤون حياتهم المختلفة وفقا لروح العصر ومستجدات الحياة المتطورة بدون ابتعادهم عن ثوابت هويتهم وقيمهم وعقيدتهم وكل ما هو إيجابي وأصيل في تراثهم ولا نعتقد أن مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية يتناقض مع روح ومضمون الإسلام كشريعة وعقيدة لأن الإسلام ومنهج الإسلام الرباني هو دائما وأبدا مع التجديد فالثوابت المحكمات القاطعة معروفة ومحددة حصرا وباب الاجتهاد في المتغيرات الكثيرة التي تتضمنها أغلبية نصوص القرآن الكريم مفتوح على مصراعيه فكل ما يحقق مصالح المسلمين وفيه تيسير لحياتهم ولا يتناقض مع روح الإسلام فهو مباح ومطلوب ويدرج ضمن الشريعة وغاياتها العامة والآيات والأحاديث كثيرة وعديدة في هذا المجال “ما كان في الدين من حرج” “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” “وما جعلنا في الدين من حرج”.. “اتقوا الله ما استطعتم”.. “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها”.. وعندما بعث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وموسى الأشعري قال لهما ناصحا وموجها: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) والاجتهاد في الإسلام هو المصدر الثالث من مصادر الشريعة الإسلامية بعد كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.