النضال الإيراني: من تصدع النظام إلى انتصار الشعب
الساعة 05:00 مساءً

أظهرت الندوة التي عُقدت عبر الإنترنت مؤخرًا، والتي أدارها السيد مهدي عقبائي ببراعة مع مشاركة رئيسية من السيد موسى أفشار الذي قدم الوقائع بأسلوب مبسط ومصداقي، حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الإيراني تحت حكم نظام الولاية الفقهية. 

جاءت هذه الندوة، التي حملت عنواناً رائعاً "من تصدع رأس النظام في طهران إلى فشل الأذرع في بيروت"، كمنصة متميزة لكشف حقيقة النظام الإيراني وجرائمه البشعة، حيث استعرضت صورة وثائقية عن تدمير قبور انتفاضة 1988، مما يكشف عن الخوف والتخبط الذي ينتاب النظام أمام تصاعد الاحتجاجات. 

ومن بين الفعاليات القادمة، ينظم الإيرانيون الأحرار تظاهرة ضخمة تشارك فيها عشرات الآلاف يوم 6 سبتمبر 2025 في بروكسل، لدعم قيام الشعب الإيراني والمقاومة في مواجهة هذا النظام المتخلف.

هشاشة النظام وصمود الشعب

كشفت الندوة عن حالة الإفلاس التي وصل إليها النظام، حيث خرج الشعب الإيراني في مظاهرات عارمة في جميع أنحاء البلاد، مما يدل على ضعفه وخوفه من السقوط. تحطمت حواجز الخوف، وتحولت المطالب الحقوقية إلى شعار واضح "رحيل الدكتاتور" و"الموت لخامنئي" الذي يتردد في شوارع إيران. 

في المقابل، أظهرت الندوة دور المعارضة الإيرانية، وبالأخص منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، كقوة فاعلة كشفت جرائم النظام وأذرعه في المنطقة، خاصة حزب الله في لبنان الذي يعاني من نقص الموارد واغتيال قادته، مما جعله عرضة للسخرية وغير قادر على فرض شروطه.


فشل الأذرع والانقسامات الداخلية

أبرزت الندوة الفجوة الكبيرة بين النظام في طهران وأذرعه، حيث أصبح حزب الله يواجه ضغوطاً دولية ومحلية بعد زيارة علي لاريجاني التي كشفت عن ضعف التنسيق. 

النظام الإيراني، وهو يدرك أن مبرر وجود حزب الله لم يعد ذا جدوى مع إجماع القوى اللبنانية على حصر السلاح بيد الدولة، يترنح خوفاً من رد فعل الشارع الإيراني بقيادة المعارضة. هذه الهشاشة تتضح أكثر مع الانقسامات بين أجنحة النظام، مما يؤشر إلى اقتراب نهايته.


دور المعارضة ومطالب الشعب

ركزت الندوة على دور المعارضة كبديل جاهز لفرض نظام ديمقراطي مدني حديث يعكس إرادة الشعب الإيراني، مستمداً برامجه وقوانينه من تطلعاته. 

قدم مهدي عقبائي وموسى أفشار صورة مشرفة عن النضال المستمر، داعين المجتمع الدولي والصحفيين والمهتمين بنقل هذه الأحداث إلى الرأي العام العالمي لكشف حقيقة هذا النظام المجرم. على الرغم من تردد المجتمع الدولي خوفاً من الفوضى، إلا أن الشعب الإيراني بقواه الميدانية قد أثبت قدرته على كسر حاجز الخوف والتحرك نحو التغيير.

في الختام.. تكشف هذه الندوة عن حقيقة نظام في مراحله الأخيرة، حيث يعتمد على القمع والإعدامات لإطالة أجله، بينما تبرز المعارضة كقوة مرعبة قادرة على قيادة الشعب نحو مستقبل ديمقراطي. 

تحياتي لكم وللشعب الإيراني المناضل، الذي يستحق المجد والخلود في سبيل حريته.