الوزير الإرياني: سيظل محمد قحطان رمزاً للنضال والحرية والكرامة التي ينشدها جميع اليمنيين
وزارة الخارجية تدين التصعيد العسكري الاسرائيلي على غزة وتدمير مستودع تابع للمركز السعودي للثقافة والتراث
تقرير: مقتل واصابة أكثر من 6 ألف مدنياً جراء الغام مليشيات الحوثي الارهابية
وفد عسكري يتفقد الخطوط الأمامية بالمنطقة الخامسة ويشيد بجاهزية المقاتلين
الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
رئيس الوزراء يستعرض مع نائب مدير صندوق النقد الدولي علاقات التعاون المشتركة
السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة
الجامعة العربية تحذر من العجز العالمي أمام جرائم العدوان الإسرائيلي في المنطقة
رئيس هيئة العمليات يشيد بالدور البطولي للمنطقة العسكرية الخامسة
هيئة الأرصاد تحذر من اضطراب البحر في عدد من المحافظات

يمكن القول أن دعم المشتقات النفطية من قبل الدولة في صالح الغالبية العظمى من المواطنين لكن مع بقاء ظاهرة التهريب للمشتقات النفطية عبر السواحل وفي الداخل يصبح قول مثل هذا بما يمثله من عزف على وتر الفئات الأشد فقرا كلمة حق يراد بها باطل حيث تذهب مبالغ الدعم للمشتقات النفطية للأسف للجيوب نفسها التي تمارس جريمة التهريب حيث عرفت هذه التجارة منذ عقود مضت فهي ليست وليدة اللحظة فقد بدأت مع احتكار عقود توفير المشتقات النفطية للشركات الأجنبية والمحلية التي تعمل في مجال المقاولات والخدمات النفطية حيث تقوم بشراء المشتقات النفطية من السوق بالسعر المحلي المدعوم يباع للعديد من الجهات التي تتطلب أعمالها توفر المشتقات بأسعار مرتفعة ومن مثل هذه الممارسات تكونت شركات عملاقة استثمرت في كل شيء لكن تهريب المشتقات كانت حجرة الأساس التي بنت كثير من الشركات وكونت ثروات طائلة على حساب إمكانات بلد.
نعم تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الكثير من القوارب التي تهرب المشتقات النفطية عبر السواحل البحرية لكنها لم تستطع القضاء على الظاهرة كونها كانت في أحيان كثيرة صادرة من أفراد وجماعات لا يستطيع القانون أن يطالها .
ثمة تراكمات وفترات من غياب الدولة أو بالأصح تغييبهصا تقف خلف هذه التجارة وتمدها بعناصر الاستمرارية والبقاء.
وإذا ما دققنا في الأمر سنجد أن تهريب المشتقات النفطية يعمل بها قلة وعملها هذا يمثل أضرارا بالثروة القومية. قله أوجدت النواة الأولى لكيفية إيجاد الشركات الخاصة من رحم الوظيفة العامة والمال العام الذي يعتبر لمثل هذه الجماعات شيئ مباح.
كما أن هناك خللا في عملية إدارة النفط وكيفية وصوله للمواطنين عبر آليات ونسب وكميات قائمة على دراسات علمية لاحتياج السوق وتتبع عملية البيع ومعرفة عدم خروجه لجهات وأفراد تمارس تجارة تهريب المشتقات مثل هذا القصور يصب في صالح سوق سوداء تتوسع كلما عجزت الدولة على القيام بدورها على أكمل وجه كما أن بعض العادات والتقاليد البالية مثل التقطعات القبلية التي تستهدف ناقلات النفط التي تعود ملكيتها للدولة وهذا يساعد في وجود ثغرات يستفيد منها المهربون للمشتقات النفطية ويمارسون جرائمهم دون رقيب مختبئين في أعطاف هشاشة الوضع الأمني.
نحن من خلال هذا التناول لا نضع مبررات لرفع الدعم على المشتقات النفطية لكننا نحاول فقط أن ننظر إلى الأمور بواقعية ونفكر بصوت مسموع على الأقل مسموع لدرجة أن يصل إلى مسامع من يملكون القرار فيتحركون بما ينهي هذه الظاهرة التي تكاد تكون ظاهرة يمنية كما نريد أن تصل إلى مسامع من يصنعون الإرباك في حياة المواطن ويعودون الى ضمائرهم ويكتفون بالشركات التي أسسوها من هذه التجارة ومن غيرها قبل أن تصل إليهم يد القانون فالدولة ليست عاجزة عن إنهاء الظاهرة إذا توفرت النوايا من خلال نشر قائمة سوداء تضم كل من يمارس تهريب المشتقات النفطية وكشف هذه الأسماء للناس عبر وسائل الإعلام وتقديم كل من يثبت مزاولته للتهريب إلى الجهات القضائية وللهيئة العليا لمكافحة الفساد
إن الصمت أمام أفعال بعض الأفراد والجماعات التي تستهدف الثروة القومية يكاد يكون أبشع من رفع الدعم عن المشتقات النفطية ونقول للمشرع إذا كانت المواد القانونية الصادرة تعاقب في جرائم التهريب فلابد من وضع مواد خاصة وعلى درجة عالية من الردع تشدد العقوبة على جريمة تهريب المشتقات النفطية لأنها جريمة تستهدف أمن الوطن القومي وتمس ثروة قومية هي حق ثابت للأجيال الحالية والقادمة.